محافظو المحافظات غير المحررة غائبون عن المعركة

  • علي العقبي
  • 04:20 2021/05/01

دور ضعيف وإهمال كبير من محافظي المحافظات غير المحررة في المعركة الحالية ، مليشيا الحوثي ترسل عناصرها باستمرار إلى جبهات مأرب من تلك المحافظات، ولم يكلف المحافظون أنفسهم حتى بالتواصل مع المشايخ والوجهاء لتحييدهم ، على الأقل من مشاركة الحوثيين في الدفع بأولاد الناس للمحرقة الحوثية .
 
لم يلعبوا أي دور مشرف تجاه محافظاتهم التي لازالت ترزح تحت قبضة الميليشيات الإيرانية. لا دور لهم في الحشد لدعم الجيش، ليس لديهم أي تأثير في مناطقهم للأسف.
 
قبل يومين دشن اللواء سلطان العرادة محافظ مأرب التعبئة العامة والإسناد للجيش الوطني والتي دعا فيها  كل المحافظات إلى إسناد المعركة الوطنية، هذه الدعوة الوطنية والتاريخية تستوجب على كل يمني حر  الالتفاف حولها والمضي صفًا واحدًا للخلاص من مليشيات إيران .
 
كنت أتوقع أن يكون أول من سيستجيب لهذه الدعوة هم محافظو المحافظات غير المحررة التي يعيش سكانها في ظروف مأساوية ومؤلمة.
 
ولكن للأسف، بدلاً من القيام بمهامهم ومسؤولياتهم التاريخية وتكريس كل جهودهم لدعم المعركة الوطنية، تحولوا إلى ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بصفحات تعاز وتهان، وبعضهم ينشرون صور أطفالهم وأبنائهم، في الوقت  الذي يسجل فيها أحرار تلك المحافظات ملاحم بطولية وتاريخية يقدمون فيها دمائهم وأرواحهم في صفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من أجل استعادة الدولة والقضاء على الإنقلاب من أجل العودة  إلى محافظاتهم ورؤوسهم مرفوعة. 
 
نتمنى أن يقوم قادة السلطات المحلية لتلك المحافظات بواجباتهم ويبذلون كل الجهود لدعم المعركة الوطنية، على الأقل يقومون بحل مشاكل أبناء محافظاتهم من نازحين وعسكريين  وغيرهم.
 
 وليعلموا أن أحرار الشعب اليمني لا يعولون  إلا على أولئك الأبطال في الميادين وإذا لم تكونوا مع أبناء محافظاتكم من النازحين والأبطال المقاتلين، تتقاسمون معهم النضال والعيش معا، وإلا فعليكم تقديم استقالاتكم، ونطالب رئيس الجمهورية بإصدار توجيه للمسؤولين بالعودة إلى المحافظات المحررة.
 
إنها معركة حاسمة لأبناء اليمن الأحرار ، ندافع فيها عن جمهوريتنا وهويتنا من ماضينا وحاضرنا. نحن ندافع عن مستقبل أطفالنا. لن  يستطيع أحرار الشعب اليمني ان يتعايشوا مع عصابة كهنوتية تريد أن يكون اليمنيون عبيدا. 
 
.... والتاريخ لا يرحم.

ذات صلة