07:06 2026/01/29
08:29 2026/01/28
08:32 2026/01/25
إرهاب الحوثي يعرقل مطار المخا
09:25 2026/02/01
في لحظة كان يفترض أن تكون علامة أمل لليمنيين، تحول الأول من فبراير 2026م إلى شاهد جديد على إجرام المليشيات الحوثية، حين قررت خنق فرحة المواطنين وتفجير حلمهم بالسفر الآمن من مطار المخا الدولي.
اليمنيون الذين استعدوا لتدشين أول رحلة جوية تخفف عنهم أعباء التنقل وتكاليف السفر، فوجئوا اليوم بتهديد صريح من المليشيا الحوثية بقصف طائرة الخطوط الجوية اليمنية إذا حاولت الهبوط في مطار المخا، ما أجبر الطائرة على العودة القسرية إلى مطار جدة، في مشهد يجسد الإرهاب بأوضح صوره.
لم يكن هذا التصرف معزولًا، بل نتيجة مباشرة لاستغلال المليشيات سيطرتها غير الشرعية على منظومة التحكم بالمسارات الجوية وتحكمها بمنح إذن الهبوط عبر برج صنعاء المختطف، الذي حوّلته إلى أداة ابتزاز وعقاب جماعي، تمارس من خلاله سلوكها العدواني ضد الشعب اليمني.
بهذا الفعل الإجرامي، أكدت المليشيا الحوثية مجددًا أنها عصابة إرهابية لا تعترف بالقانون ولا تؤمن بالسلام، ولا يهمها الإنسان أو معاناته، بل تتغذى على الألم وتستثمر الأزمات لإطالة عمر مشروعها الكهنوتي المدعوم إيرانيًا.
إن ما جرى في مطار المخا جريمة مكتملة الأركان، تستدعي موقفًا حاسمًا لا يحتمل المجاملة أو الصمت. مجلس القيادة الرئاسي، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والمجتمع الدولي، مطالبون اليوم بوقف هذا العبث الخطير، بدءًا باستعادة السيادة الجوية اليمنية ونقل منظومة التحكم من العاصمة المختطفة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن دون تأخير.
كما أن أي تردد في توحيد قرار الحسم العسكري، والذهاب الجاد لتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة هذه العصابة، لا يمكن تفسيره إلا بوصفه خدمة مباشرة للمليشيا وتواطؤًا مع مشروعها التخريبي.
لقد آن أوان استعادة الدولة والجمهورية، والسماء... قبل أن يسرقها الظلام مرة أخرى. وما لم تُستعد الدولة، وتُنتزع السماء من قبضة الإرهاب، سيبقى اليمنيون رهائن لمليشيا لا تتقن سوى القتل والابتزاز، واغتيال الأحلام.
