مواجهات قبلية دامية متزامنة في صنعاء وعمران والجوف تكشف استراتيجية حوثية لإضعاف النسيج القبلي
- صنعاء، الساحل الغربي:
- قبل 1 ساعة و 41 دقيقة
شهدت محافظات صنعاء وعمران والجوف خلال الـ48 ساعة الماضية، تصاعداً خطيراً في المواجهات القبلية المسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مشايخ قبليون، وسط اتهامات لمليشيا الحوثي بتعمد إذكاء الصراعات البينية بهدف تفكيك النسيج القبلي وتعزيز نفوذها.
ففي مديرية أرحب شمال صنعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قبيلتي آل ظمبور وآل الهندوان، أدت إلى مقتل الشيخ (شريان ظمبور ومحمد باكر الهندوان)، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى من الطرفين، في ظل توتر أمني متصاعد.
وفي محافظة عمران، قُتل المواطن "غمدان محسن بن نعيم" من قبائل البريهات في مديرية حرف سفيان، على خلفية نزاع قبلي متجدد.
أما محافظة الجوف، فقد شهدت سلسلة حوادث دامية، أبرزها مقتل الشيخ "أحمد علي مبخوتان" من قبائل الشولان برصاص مسلحين قبليين، ومقتل "حسن حميد العكيمي" من آل الزواملة في حادثة يُعتقد أن منفذيها ينتمون لآل همدان، إضافة إلى مقتل "عادل علامة المعافا" برصاص أحد أقاربه، في مؤشر على تدهور الأمن المجتمعي.
وفي مديرية اليتمة الحدودية، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات من آل القرشي الأشرم وأخرى تتبع محمد العصيمي بن حلوه، بالتزامن مع مواجهات وُصفت بالأعنف في منطقة الضمانة بين آل جحوان وآل صقرة على خلفية نزاع حول الأراضي وحفر آبار المياه.
واتهمت مصادر محلية قيادات حوثية بالانحياز المسلح لصالح آل جحوان، مشيرة إلى أن تعمد القضاء الخاضع للمليشيا المماطلة في حسم القضايا القبلية يسهم في إدامة الاقتتال.
ويرى متابعون أن تزامن تفجر النزاعات في أكثر من محافظة يعكس سياسة ممنهجة تتبعها مليشيا الحوثي تقوم على تغذية الثارات القبلية، عبر إضعاف القبائل الكبرى وإشغالها بصراعات داخلية تستنزف طاقاتها، بما يسهل إحكام السيطرة على قرارها الاجتماعي والقبلي.
