قاعديون في كنف الحوثي.. اختطاف مدرب أسترالي ومهندس أمريكي وصلب طبيب يمني

  • تعز، الساحل الغربي، عبدالمالك محمد:
  • 05:48 2021/04/07

أصبحت المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ملاذاً آمناً لقادة وعناصر تنظيم القاعدة. وتمثل محافظات "صنعاء، إب، وذمار" حاضنة للمآوي الطبية التي يتلقون، مع أسرهم، العلاج فيها. كما أنهم يتنقلون بين المحافظات ببطائق وجوازات سفر مزورة استصدرها الحوثيون لهم. حسبما قاله تقرير استخباراتي حكومي مقدم لمجلس الأمن.
 
يأتي ذلك ضمن التفاهمات والتنسيق وشروط الصفقات المبرمة بين الجانبين. فمقابل توفير الرعاية والأمان ينتظر الحوثيون من قادة وعناصر التنظيم أن يقدموا لهم عددا من الخدمات "الإرهابية".
 
ويؤكد تقرير تواجد 55 قياديا وعنصرا أساسيا من تنظيم القاعدة في صنعاء ومحافظات أخرى. 12 عنصرا بينهم أطلقوا من السجون، و33 آخرون فروا من مناطق الحكومة الشرعية، فضلا عن أولئك الذين استقدمهم الحوثيون من خارج البلاد.
 
 
"يتحرك جميع هؤلاء أمام مرأى ومسمع من مليشيات الحوثي"، بمن فيهم القياديان الرفيعان في التنظيم المدعو (عوض جاسم مبارك بارفعة) المكنـى (أبو بكر)، أقام في صنعاء بين عامي 2017 و2020م، وتردد خلال الفترة، بحرية، على مناطق (قيفه– رداع – يكلا).
 
والإرهابي الآخر هشام باوزير، واسمه المستعار "طارق الحضرمي"، الذي سكن في منطقة شعوب بأمانة العاصمة صنعاء وظل يتردد على المآوي الطبية فيها والتنقل بحرية في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.
 
ويكشف التقرير، إجلاء ما يسمى بجهاز الأمن الوقائي التابع للحوثيين، عناصر من تنظيم داعش الإرهابي من معقلهم في منطقة المشيريف محافظة البيضاء منتصف العام 2020.
 
 
مشيرا إلى إيواء جهاز الاستخبارات خاصة الحوثيين لعناصر أجنبية من تنظيمي داعش والقاعدة، "ويؤمن تواجدهم وتحركاتهم ومشاركتهم في إدارة العمليات القتالية ضد قوات الشرعية".
 
وقال: "أكدت المعلومات حقيقة استخدام المليشيات الحوثية للعناصر الإرهابية كورقة ضد الخصوم ومبرر لاجتياح المدن الواقعة في نطاق سيطرتها".
 
وأوضح أن رفع عناصر من التنظيم في بعض مديريات محافظة إب وارتكابهم أعمالا إجرامية، يأتي في سياق إيجاد مبرر للمليشيات للتقدم في تلك المناطق بذريعة ملاحقة العناصر الإرهابية.
 
 
كما ترعى المليشيات "أنشطة التنظيمات الإرهابية في مناطق سيطرتها بصورة جعلتهم ينفذون عملياتهم الإرهابية ويمارسون إجرامهم بحق المدنيين في وضح النهار". تبعا لذات التقرير.
 
ومن بين تلك العمليات "اختطاف مدرب كرة القدم الأسترالي "Craike"، اكتوبر 2016، بصنعاء. اختطاف "داني لافون بورش" مهندس أمريكي لدى شركة صافر النفطية، سبتمبر 2017. وإعدام وصلب الطبيب مظهر محمد اليوسفي في البيضاء أغسطس 2020.
 
ويساهم قادة في التنظيم بفعالية في تحشيد المقاتلين لصالح الحوثيين، ليس ذلك فحسب، بل ويشاركون معهم في جبهات القتال أيضا.
 
يتأكد ذلك باعتراف عناصر من تنظيم القاعدة وقعوا في أسر الجيش الوطني بينما يقاتلون في صفوف المليشيات الحوثية، منهم المدعو موسى ناصر علي حسن الملحاني.
 
فضلا عن تشييع الحوثيين جنازتين للإرهابيين "سعيد أحمد الخبراني (أبو هايل)، وحميد أحمد الخبراني (أبو نواف)، لقيا مصرعهما وهما يقاتلان في صفوفها  منتصف أغسطس 2020م، وبثت المراسم قناة المسيرة.
 
ووفقاً للتقرير الحكومي، ثمة سلوك مشترك يؤكد التنسيق اللوجستي بين الحوثيين وتنظيمي القاعدة وداعش، يتعلق "بتهريب المخدرات والأسلحة وكل ما يرتبط بالنسبة لجمع المال من اليمن إلى دول الجوار وبشكل خاص المملكة العربية السعودية".

ذات صلة