صنعاء.. مجلس نقابة المحامين يرفض تعميماً حوثياً يمس حق الدفاع واستقلالية المهنة
- صنعاء، الساحل الغربي:
- قبل 4 ساعة و 1 دقيقة
أعلن مجلس نقابة المحامين اليمنيين رفضه القاطع للمادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل، وللتعميم رقم (26) لسنة 2026م الصادر عن هيئة التفتيش القضائي الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، معتبراً أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً مباشراً لحق الدفاع واستقلال مهنة المحاماة وضمانات العدالة.
وأوضح المجلس في اجتماعه، أنه تابع بقلق بالغ ما ورد في التعميم من إجراءات وصفها بـ"الخطيرة"، مؤكداً أنها تنطوي على انحراف جسيم عن المبادئ الدستورية والقانونية، وتمس التوازن الواجب بين أطراف العملية القضائية.
وأكدت النقابة احترامها للسلطة القضائية كإحدى ركائز الدولة، لكنها شددت على رفض تحويل القضاء إلى جهة وصاية وتأديب مباشر على المحامين، معتبرة أن ذلك يقوض مبدأ استقلال المحاماة ويهدم أسس العدالة.
وأوضح البيان أن منع المحامي من الترافع أو إدراج اسمه في قوائم تُعمم على المحاكم لا يعد إجراءً تنظيمياً بل يمثل جزاءً تأديبياً مقنعاً يفتقر إلى السند القانوني، وافتئاتاً على اختصاص أصيل ينعقد حصرياً لنقابة المحامين وفقاً لقانون المهنة.
وأضاف المجلس أن إخضاع المحامي لإجراءات تمس حقه في مزاولة المهنة بقرارات صادرة عن جهات قضائية أو إدارية، دون محاكمة تأديبية مستقلة وضمانات قانونية، يجعل من القاضي خصماً وحكماً في آن واحد، وهو ما يشكل إخلالاً بمبادئ المحاكمة العادلة.
وانتقدت النقابة توصيف الدفوع القانونية ووسائل الدفاع بأنها "كيدية" أو "معرقلة لسير العدالة" بمعايير فضفاضة، معتبرة ذلك مصادرة صريحة لحق الدفاع وتحويلاً للمحامي من شريك في تحقيق العدالة إلى طرف مهدد.
وأكدت أن أي مساس بحق المحامي في الترافع يُعد مساساً مباشراً بحقوق المتقاضين وعدواناً على الحق الدستوري في الدفاع والتقاضي، وهو حق لا يجوز تقييده بتعميم أو مصادرته بقرار إداري.
وأعلن مجلس النقابة رفضه لأي إجراء ينتقص من حق المحامي في الترافع خارج إطار قانون المحاماة، واعتبار أي جزاءات تصدر دون الرجوع إلى النقابة معدومة الأثر قانوناً، مطالباً بإلغاء التعميم ووقف العمل بالمادة (122) فيما تمس استقلال المحاماة.
وأكد المجلس أنه في حالة انعقاد دائم، مع احتفاظه بكامل حقه في اتخاذ الإجراءات القانونية والنقابية المشروعة، بما فيها التصعيد النقابي المنظم، مُحملاً الجهة التي أصدرت التعميم المسؤولية الكاملة عن أي آثار تمس العدالة أو تعطل حق الدفاع أو تسيء لمبدأ سيادة القانون.
كما دعا المجلس فروع النقابة وجميع المحامين إلى التكاتف والاصطفاف النقابي، ورفض أي إجراءات تنتقص من كرامة المهنة، مؤكداً أن المحاماة ستظل مهنة حرة مستقلة ولن تكون تحت أي وصاية.
