برنامج الغذاء العالمي يوقف عملياته في مناطق سيطرة الحوثيين وينهي عقود 360 موظفاً
- عدن، الساحل الغربي:
- 10:19 2026/01/28
أبلغ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة موظفيه في العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بقرار إيقاف جميع عملياته الإنسانية بشكل كامل ابتداءً من 31 مارس المقبل، بالتزامن مع إنهاء عقود نحو 360 موظفاً يمنياً يعملون في تلك المناطق.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن مصادر حكومية وموظفين في البرنامج، أن قيادة برنامج الغذاء العالمي عقدت اجتماعاً افتراضياً مع موظفيه، جرى خلاله إبلاغهم رسمياً بقرار وقف الأنشطة وإنهاء عقود جميع العاملين المحليين في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأكد مسؤول في البرنامج - فضل عدم الكشف عن هويته، أن القرار جاء نتيجة جملة من الأسباب، في مقدمتها فقدان البيئة الآمنة للعمل الإنساني، والقيود المتزايدة التي تفرضها مليشيا الحوثي على أنشطة البرنامج، إضافة إلى الصعوبات التمويلية.
وأشار المسؤول إلى أن 38 موظفاً من برنامج الغذاء العالمي لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين منذ عدة أشهر، مؤكداً أن البرنامج سيواصل جهوده ضمن منظومة الأمم المتحدة للمطالبة بالإفراج عنهم.
وكان الحوثيون قد سيطروا على المقر الرئيسي لبرنامج الغذاء العالمي في صنعاء، إلى جانب مكاتبه في عدد من المناطق، منذ أواخر أغسطس 2025، في ظل اتهامات أممية متكررة للمليشيا باختطاف 73 موظفاً من العاملين المحليين في وكالات ومنظمات أممية مختلفة، بعضهم محتجز منذ عام 2021.
وأكدت تقارير أممية أن القيود والإجراءات الأمنية التي تفرضها مليشيا الحوثي قوضت بشكل كبير العمل الإنساني خلال العام الماضي، وأعاقت وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين، في بلد يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
من جانبه، رحب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس، بإدراج مجلس الأمن، وللمرة الأولى، لغة صريحة في قرار رسمي تطالب الحوثيين بتهيئة بيئة تشغيل آمنة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، معتبراً ذلك خطوة مفصلية في مسار حماية العمل الإنساني.
ويُعد قرار برنامج الغذاء العالمي مؤشراً خطيراً على تدهور بيئة العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، وانعكاساً مباشراً للانتهاكات والقيود التي تواجهها المنظمات الدولية، ما ينذر بتفاقم معاناة ملايين اليمنيين المعتمدين على المساعدات الغذائية.
