وقائع صادمة.. تزايد جرائم اختفاء المواليد في المستشفيات بمناطق سيطرة الحوثيين

  • صنعاء، الساحل الغربي، خاص:
  • 06:22 2023/01/07

تزايد في الآونة الأخيرة ضحايا اختفاء الأطفال والمواليد في المستشفيات الحكومية والأهلية كإحدى جرائم الاختطاف والاتجار بالبشر في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
 
وفي أحدث جريمة رصدها محرر الساحل الغربي، قام المواطن "ربيع الجيد" شقيق "محمد علي الجيد" من أبناء أرحب باسعاف زوجة الأخير "نجاة رفيق" الى مستشفى زايد، عصر الثلاثاء 3 يناير 2023، لاجراء عملية ولادة قيصرية، وبعد اجراء العملية ابلغ احد اطباء قسم التوليد بالمستشفى شقيق والد الطفل بأن المولود ابن زوجة شقيقه توفي، فاتجه شقيق والد الطفل صوب قسم الوفيات وسلموه احد الأطفال الموتى ومكتوب عليه اسم (ابن جميلة).
 
واقعة صادمة
 
وفي تفاصيل الواقعة، قام ربيع الجيد وهو (أمي لا يقرأ) بأخذ المولود الميت واتجه إلى مسقط رأسه في بلاد أرحب وعند وصوله الى قريته وضع الطفل الميت بين يدي شقيقه (والده) فاذا به يقرأ مكتوبا عليه بالخط العريض (ابن جميلة) فقام على الفور حاملا المولود الميت وعاد به الى عند زوجته التي ما زالت ترقد في احدى غرف قسم النساء ليسألها هل هذا المولود ابني فقالت له زوجته هذا ليس ابني المولود. وقام حينها بارجاع الطفل الميت الى ثلاجة المستشفى وطالب الاطباء باحضار ابنه المولود على الفور.
 
وتلقى والد الطفل وعودا شفهية من إدارة المستشفى بايجاد ابنه المولود حديثا خلال يومين من اعادة الطفل الميت، ولكن في اليوم الثالث تفاجأ والد الطفل "محمد علي الجيد" بتلقيه تهديدات من مدير البحث الجنائي (المعين من المليشيا) في حال اقدامه على رفع أي شكوى ضد المشفى وادارته.
 
وعقب ذلك قام والد الطفل "محمد علي الجيد" بإخراج زوجته من المستشفى واللجوء الى عدد من مشايخ وعقال ارحب لمناقشة حادثة خطف ابنه المولود الذي ولد حيا كما ذكرت زوجته (ام المولود) وبحث اخفاء ادارة المستشفى له.
 
وتحكي هذه الحادثة جانبا من عمليات اختطاف المواليد والاطفال التي تنامت في المستشفيات الحكومية والاهلية في السنوات الخمس الماضية والتي تندرج ضمن جرائم الاتجار بالبشر وبالأعضاء البشرية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
 
ونشطت مؤخرا عصابات الاتجار بالأعضاء البشرية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بدعم من قيادات نافذة في المليشيا الإجرامية، في عمليات اخفاء المواليد واستبدالهم بآخرين موتى، وسرقة وبيع أعضاء المتوفين من المواطنين والجرحى من عناصرها، بالاضافة لقيامها بالتغرير بالفقراء لبيع اعضائهم البشرية، مستغلة حاجتهم إلى المال لسد احتياجات الحياة ومواصلة العيش، وتقوم بنقل الأعضاء البشرية إلى الخارج، بواسطة محافظ استوردتها عبر تجار من قيادات المليشيا، لغرض حفظ الأعضاء والأنسجة البشرية لنقلها وبيعها بمبالغ كبيرة خارج البلاد.
 
ووثقت تقارير لمنظمات حقوقية خلال العامين 2015 و2021 مئات الحالات لبيع أعضاء بشرية في مناطق سيطرة ذراع إيران في اليمن، منها 358 حالة بيع أعضاء بشرية من مدنيين، و210 حالات بيع أعضاء بشرية من جرحى حرب.
 
وسبق أن كشفت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، عن قيام ثلاثة مستشفيات في صنعاء بإجراء عمليات صادمة تمت فيها سرقة أعضاء وأنسجة بشرية من جرحى المليشيا في الحرب، بإشراف أطباء يمنيين وأجانب، وبدعم من قيادات حوثية نافذة.

ذات صلة