تجويع وإذلال.. الحوثيون يعرقلون الضمان الاجتماعي لتمويل حروبهم العبثية

  • صنعاء، الساحل الغربي:
  • 10:30 2024/12/14

في مسلسل مستمر من التجويع والإذلال، تواصل مليشيا الحوثي فرض عراقيل مشددة على صرف مستحقات الضمان الاجتماعي، مما يزيد من معاناة الفئات المستحقة، خصوصًا الفقراء وكبار السن والأرامل.. هذه الممارسات الظالمة تستهدف بشكل مباشر الأكثر حاجة للمساعدة، وتعكس رغبة الحوثيين في الاستمرار في نهب الموارد التي ينبغي أن تُصرف على الذين يعانون من ويلات حروبهم العبثية.
 
المستفيدون من الضمان الاجتماعي أكّدوا أن المليشيا تضع شروطًا تعسفية لا مبرر لها، مثل ضرورة حضور المستفيد شخصيًا، مع منع تقديم أي وكالات قانونية، وهو ما يحرم كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصًا أولئك الذين يقطنون في مناطق نائية، من الحصول على مستحقاتهم؛ هذه الخطوة تعكس استخفاف الحوثيين بمشاعر هؤلاء المواطنين، وتحرمهم من أبسط حقوقهم في الحصول على الدعم الذي يُفترض أن يكون جزءًا من حقوقهم الإنسانية.
 
ومما يزيد الطين بلة، أن المليشيا تشترط على النساء الكشف عن وجوههن أثناء تقديم الأوراق، في خطوة لا تتوقف عند حدود العوائق الإدارية، بل تصل إلى انتهاك صارخ للخصوصية والكرامة؛ هذه السياسات التعسفية أشعلت غضب الأهالي، الذين يعتبرون هذه التصرفات تعديًا على خصوصياتهم وعلى حقوقهم الأساسية التي يجب أن تُحترم، بغض النظر عن الانتماءات.
 
الأهداف وراء هذه العراقيل باتت واضحة؛ فالمليشيا الحوثية لا تكتفي بحرمان الفئات المستحقة من مستحقاتهم، بل تسعى بكل قوة إلى الاستحواذ على هذه الأموال التي تقدر بالملايين، لتوجهها لتمويل أنشطتها الإرهابية على حساب الجوع والمرض الذي يعصف بالمجتمع؛ فبدلاً من أن تُستخدم هذه الأموال لتخفيف معاناة الفقراء، يراها الحوثيون مصدرًا لتمويل حربهم العبثية ضد الشعب.
 
إن هذه الممارسات لا تمثل فقط خرقًا فاضحًا للحقوق الأساسية، بل هي جزء من استراتيجية الحوثيين للتجويع والإذلال، التي يطبقونها بشكل ممنهج على كل من يقع تحت سيطرتهم.

ذات صلة