تدهور الريال يفاقم أزمات اليمنيين عند بداية العام الدراسي الجديد

  • تعز، الساحل الغربي، محمد سعيد:
  • 04:08 2021/08/21

بدأ العام الدراسي 2021- 2022م في اليمن في ظل انهيار اقتصادي كبير تعيشه البلاد، جراء الحرب التي تخوضها مليشيات الحوثي الانقلابية ضد اليمنيين.
 
ومع انطلاق العملية التعليمية إلا أن الوضع التعليمي في اليمن أصبح هشاً مقارنة بسنوات ما قبل الحرب، حيث تعرضت مدارس كثيرة للدمار، بالإضافة إلى اتخاذ بعض المدارس مقرات للمعسكرات، والتحدي الأكبر يتمثل في محاولة مليشيات الحوثي الانقلابية فرض مناهج تربوية ذات توجه طائفي.
 
- تدهور الريال
 
من أبرز المشاكل التي تواجه انطلاق العملية التعليمية في اليمن لهذا العام، الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه اليمنيون بسبب فقدان الريال اليمني قيمته، حيث بلغ سعر الدولار الواحد أكثر من ألف ريال يمني، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على حياة المواطن.
 
تدهور سعر العملة رافقه ارتفاع في أسعار مستلزمات الطلاب العائدين إلى مدارسهم، حيث وصلت تكاليفها ولأول مرة في البلاد مبالغ خيالية عجزت أغلب الأسر عن توفير احتياجات أطفالهم لالحاقهم بالمدارس، وبحسب مواطنين في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، فإن قيمة الدفتر 40 ورقة ما يقارب 300 ريال، فيما بلغ سعر الحقيبة الصغيرة 5000 ريال، والزي المدرسي ما فوق 10 آلاف ريال، في حين أن الموظف الذي يمتلك أكثر من 5 أبناء وجميعهم ملتحقون بالمدرسة لا يستطيع توفير متطلباتهم الكبيرة واحتياجات الأسرة الأساسية.
 
- "تقصم الظهر"
 
يقول جميل المقطري (تربوي) "إن تكاليف المدرسة للأطفال تقصم ظهر المواطن محدود الدخل، تتمثل في توفير مستلزماتهم الخاصة، حيث إن سعر الدفتر 100 ورقة وصل إلى 1000 ريال وأكثر، بالإضافة إلى عدم وجود الكتاب المدرسي في المدارس، الأمر الذي يدفعنا إلى شراء الكتب من الشوارع".
 
 
"وهي معاناة أخرى حيث سعر منهج الفصول الدراسية الأربعة الأولى أكثر من أربعة آلاف ريال، ورسوم التسجيل التي ارتفعت نسبة كبيرة بسبب الإقبال الكبير على المدارس حسب ما قاله قائمون على عملية التسجيل فيها، كل هذا في ظل تدني دخل الأسرة، بحيث أصبح راتب الموظف لا يلبي احتياج مستلزمات طفلين لإلحاقهما بالمدرسة".
 
تعلق سلوى القدسي (ربة بيت)، "لدي بنتان فقط في مدرسة حكومية وأستطيع تدبر أمورهما، غير أن هناك من لديهم عدة أطفال وبلا مرتبات".
 
- حلول إجبارية
 
حلول مطروحة قدمتها مدينة عدلان على صفحتها في فيسبوك، حيث وجهت رسالة إلى مديري المدارس والمعلمين طالبت منهم استخدام الكتاب المدرسي في حل الواجبات الصفية، حيث تتواجد أماكن لذلك في حين الاكتفاء بدفاتر من الحجم الصغير لبقية الواجبات، وتقول إن شراء الدفاتر أصبح من الصعوبة بمكان، وأضافت "استخدموا السبورة للصف الأول، استخدموا الكتابة على الرمل والهواء، اجعلوا من جدران الصف الدراسي صورا وكلمات تدل على منهج الكتب، أساليب كثيرة لوصول الدرس غير الواجبات والكتابة الكثيرة على الدفاتر التي أصبحت هم كل أسرة اليوم".
 
وبخصوص الزي المدرسي قالت عدلان "لا تدققوا في الزي المدرسي، لأن زمن بيع الزي المدرسي محليا بأسعار موحدة ولى".
 
تظل المشكلة قائمة في ظل ارتفاع سعر الصرف للريال اليمني وغياب تام للمنظمات المهتمة بالتعليم، ومع استمرارها قد تتفاقم معاناة كثيرين من الأسر محدودة الدخل، حيث سيترك أبناؤها المدارس نتيحة العجز عن توفير احتياجاتهم لمواصلة التعليم، ومعاها تنتشر الأمية والجهل في أوساط المجتمع.

ذات صلة