ليندركينغ يطالب اليمنيين بمساعدة المجتمع الدولي: "الضغط على الحوثيين من داخل اليمن"

  • الساحل الغربي، أمجد قرشي:
  • 04:46 2021/08/11

يقول المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ، إنه لم يَرَ خلال الأشهر الستة منذ تعيينه أي مؤشر إيجابي من الإيرانيين تجاه اليمن والحل السياسي المنشود. وفي مواجهة الانسداد الذي رافق ثامن رحلة يقوم بها إلى المنطقة قبل عودته إلى واشنطن، يطالب ليندركينغ بممارسة الضغوط على الحوثيين من الداخل (..) بموازاة الدعوات والرغبة الدولية الأمريكية إلى وقف الحرب والانخراط في عملية سلام.
 
الإحاطة الصحفية الأخيرة للمبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ، الاثنين 9 أغسطس/ آب 2021م، أعطت تصورا شديد الواقعية حول انعدام الخيارات والتخلي عن وسائل الضغط المتاحة باتجاه الحوثيين ومن ورائهم إيران، واكتفى تيم بدعوة الحوثيين لخفض مستوى علاقاتهم بإيران (..) 
 
مجدداً وفيما يتواصل التصعيد العسكري والهجوم الحوثي على مأرب، يصبح المسار الإنساني في مهمة المبعوث الأمريكي إلى اليمن -وعلى غرار ما حدث مرارا مع المبعوث الأممي- ملاذا للتعويض عن المسار السياسي الذي يشهد جمودا وانسدادا ليراوح النقاش الدولي الأممي -هنا وأكثر من أي مكان آخر- في مكانه الأول: الأزمة الإنسانية والمساعدات والمزيد من التمويلات للوكالات الأممية.
 
واعتبر المبعوث الأميركي أن أزمة الوقود الحالية في شمال اليمن مدفوعة بانخفاض الواردات، إضافة إلى تلاعب الحوثيين بالأسعار ومواصلتهم انتهاك بنود اتفاقية استوكهولم 2018، باستغلال إيرادات الموانئ لتمويل جهودهم الحربية بدلاً من دفع رواتب المدنيين.
 
الضغط من الداخل
 
اتهم المبعوث الأميركي باستخدام عائدات ميناء الحديدة لتمويل أعمالهم العسكرية، مشيراً إلى أن تركيز الجماعة هجماتها على مأرب يعطل الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الصراع.
 
وشدد ليندركينغ، في مؤتمر صحافي، الاثنين، على ضرورة أن يخفض الحوثيون مستوى علاقتهم مع إيران، محذراً من أن العلاقة مع طهران لا تخدم مساعي وقف الصراع في اليمن.
 
وأعاد التأكيد في السياق نفسه، إلى أن السعودية أبدت نيتها "الواضحة" و"الصريحة" لإنهاء الحرب.
ورداً على سؤال حول ما تملكه واشنطن لدفع الحوثيين للانخراط في عملية السلام، شدد المبعوث الأميركي على ضرورة وجود ضغط من داخل اليمن (..) يواكب الضغط الدولي "غير المسبوق".
 
وأضاف ليندركينغ، "جماعة الحوثي في الوقت الحالي معزولون في المجتمع الدولي لاختيارهم اتّباع الخيار العسكري"، مؤكداً أن "العالم أجمع، باستثناء محتمل لإيران، يريد رؤية حل سياسي" للأزمة اليمنية.
 
الحل السياسي
 
وجدد المبعوث الأميركي دعوته إلى أطراف النزاع للإسراع في الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب، واتخاذ خطوات فورية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية. وأضاف، "بينما نعمل مع الأمم المتحدة، والجهات الفاعلة الإقليمية لخلق مزيد من الفرص، فإن اليمنيين سيشعرون بثقة أكبر بأن التسوية التفاوضية تلوح في الأفق".
 
وأكد أن الإجماع الدولي على حل النزاع آخذ في النمو، إذ تتخذ جهات إقليمية فاعلة، مثل سلطنة عمان، خطوات أكبر من أي وقت مضى للمساعدة في إنهاء الصراع. كما أعلنت السعودية دعمها وقف إطلاق نار شامل وفوري على مستوى البلاد.
 
إيران والنووي
 
وعن الدور الإيراني، أشار المبعوث الأميركي إلى أنه بعد ستة أشهر من توليه منصبه، "لم يَرَ حتى الآن أي مؤشر (إيجابي) على الأرض"، لافتاً إلى أنه سمع "كلمات لطيفة" صادرة من طهران عبر أشخاص يتواصلون مع القيادة الإيرانية، لكنه لم يلمس أي شيء يقوده للاعتقاد أن الإيرانيين مستعدون للعب دور بنّاء، داعياً طهران إلى التوقف عن تأجيج الحرب من خلال توفير المعدات والمعرفة والتدريب الذي لا يؤدي إلا إلى استمرار الصراع.
 
وحول ارتباط الأزمة اليمنية بمفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، قال، "لا نريد أن نرى عملية (السلام) في اليمن معلقة بسبب الإيرانيين أو المفاوضات الجارية في شأن خطة العمل الشاملة المشتركة، لأن الوضع في اليمن مُلحّ، بينما تتعرض سبل عيش الناس للتهديد بشكل يومي".
 
من جهة أخرى، رحب المبعوث الأميركي إلى اليمن، بتعيين الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ، مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة إلى اليمن، مؤكداً تطلعه إلى العمل المشترك للدفع بزخم إضافي لعملية أكثر شمولاً بقيادة الأمم المتحدة، لتمكن اليمنيين من اختيار مستقبل أكثر إشراقاً لبلدهم.

 

ذات صلة