مثلث تعز والساحل الغربي ومأرب (برمودا الجمهورية)

  • خليل سلطان
  • 12:25 2021/05/01

مثلث المقاومة: مأرب، تعز، والساحل، حين يُدرك الجميع حقيقة التوحُّد والقوة الحقيقية نتيجة ذلك بإمكانهم اختصار الصراع ليشكِّلوا فعليًا برمودا المقاومة الذي سيلتهم الحوثي وآلياته مهما كانت قوته.
 
كيمنيين يُمكننا فعل المستحيل، غير أن أحقادنا تُعمينا عن رؤية الحقيقة، حتى ونحن نلفظ آخر أنفاسنا نجهل مكان الوجع.
 
نستطيع المصالحة ونؤمن جميعًا بضرورة ذلك غير أننا ننتظر من الطرف الثاني أن يبادر هو بمد يده.
 
نخاف من المبادرة ودعوة الآخر لحسابات ضيقة معشِّشة في عقولنا، حسابات قديمة وأخطاء ارتكبناها ونرفض الاعتراف بها علنًا رغم إدراكنا أنها كانت سبب الكارثة والضياع.
 
نستطيع أن نكون جيشا واحدا، الجهات الثلاثة مأرب وتعز والساحل تُشكل دولة مكتملة، مأرب الثروة والرجال وتعز مخزون الجيش الهائل، والساحل الكادر المدرب القادر على قيادة وتنفيذ عمليات نوعية.
 
المؤسف أننا في حرب ونعيش الجمود الحقيقي لمعنى الحرب. مأرب وإن كانت رحى الحرب فيها لا تتوقف غير أنها مقيدة بالدفاع فقط. تعز الأخرى مكبلة تحت الحصار وكل ما يدور فيها لا يزال يعتبر ضمنيًا ضمن المسمى العسكري مناوشات مهما بلغ حدة الهجوم للأبطال شرقًا أو غربًا أو جنوبًا. أما الساحل فقد كبَّلوه باتفاقية مجحفة ليصبح حبيس الصحراء.
 
كيف نكسر هذا الجمود إذاً؟ 
 
الجواب جميعنا نخفيه ونخشى من المصارحة به، لأننا نعيش متلازمة تمنعنا من المبادرة لأننا نخاف من رفض الآخر ونصبح مسخرة أمام العالم.
 
نجهل كيف نمد خطوط اتصال سرية بيننا البين، ونجهل كيف نزيل الالتباسات المتراكمة بيننا التي تسببها اتهامات بلا أدلة وتقارير لناشطين أو بواطل زرعتها وغذتها بيننا المليشيات التي تتعامل معنا بكل حرفية واقتدار.
 
نجهل كيف نعالج التعقيدات بتواصل غير مباشر ومسح الطريق لمصالحة شاملة تعود بنا لوطننا الحبيب وجمهوريتنا المتهالكة.
 
ألا يستحق منا هذا الوطن أن نبذل جهودًا للتآخي نصلح ما أخطأ به البعض ونعيد لليمن مجده وتاريخه!

ذات صلة