لا نريدها "وهمية" في شبوة.. وما نريده من محور تعز!

  • فيصل الصوفي
  • 08:03 2021/11/24

قبل أربعة أيام فشت روايات كثيرة في مواقع إخبارية حزبية من قبيل: أطلق الجيش الوطني في الساعات الأولى من يوم الأحد 21 نوفمبر عملية عسكرية جديدة لتحرير محافظة شبوة بالكامل.
 
و.. شنت قوات الجيش هجوماً على مواقع الميليشيات الحوثية في مديريات بيحان الثلاث، وتقدمت نحو مديرية حريب.
 
و.. في تطورات متسارعة أطلق الجيش الوطني عملية عسكرية واسعة لتحرير مديريات شبوة من قبضة مليشيات الحوثي، ووفق مصادر عسكرية وميدانية اندلعت في هذه الأثناء مواجهات عنيفة، بين قوات الجيش الوطني ومليشيا الحوثي في قطاع الفاخر بمحافظة الضالع، وذلك بالتزامن مع معارك يخوضها الجيش الوطني والمقاومة في محافظات تعز ومأرب والحديدة!
 
هذه رواياتهم باختصار.. إلا أنه لم ترد أي أخبار عن عملية عسكرية في شبوة، أو أي مواجهات مع ميليشيا العصابة الحوثية، لا من (المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية)، ولا من وكالة سبأ (الشرعية).
 
قد تعمدنا تتبع الأخبار المنشورة في المركز والوكالة منذ 19 نوفمبر فلم نقف على أي ذكر لمحافظة شبوة، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى اعتبار تلك الروايات تسويقا لعملية عسكرية وهمية لهدف مقصود ومعروف، وهو مجاراة أخبار العمليات العسكرية الحقيقية التي تنفذها القوات المشتركة (وحدات من ألوية حراس الجمهورية، ألوية العمالقة الجنوبية، ألوية الزرانيق التهامية) في مديريات مقبنة والجراحي، وحيس التي هزمت فيها ميليشيا الجماعة الحوثية.
 
هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها سبك روايات عن إطلاق الجيش الوطني عملية عسكرية في شبوة، فعندما دخلت ميليشيا العصابة الحوثية مديريات بيحان وعين وعسيلان، في شهر سبتمبر الماضي دون قتال، قرأنا عن عمليات عسكرية يقودها ويشرف عليها محافظ شبوة بن عديو.. ولكن من الناحية العملية لم تحدث أي مواجهة صغرى أو كبرى.. ومع ذلك كنا نتمنى أن تكون تلك الروايات صحيحة، وأن العملية العسكرية في شبوة غير وهمية، لتكون ضميمة إلى العمليات الحربية التي تنفذها القوات المشتركة في الساحل الغربي، والجيش والقبائل في مأرب.. فطالما تحدث العسكريون والمتابعون عن مساوئ تجزئة المعركة التي تخدم ميليشيا العصابة الحوثية، وعن ضرورة تحريك كل الجبهات لتشتيت قدرات تلك الميليشيا.
 
ينبغي أن تصبح القوات العسكرية في محور تعز، وفي محور عدن- أبين، وفي شبوة ضميمة إلى قوات الجيش والقبائل في مأرب ووحدات ألوية حراس الجمهورية وألوية العمالقة والزرانيق والتهامية التي تبلي اليوم البلاء الحسن في مديريات محافظة الحديدة، وبعض مديريات محافظة تعز.
 
على أن غياب محور تعز عن المعركة الدائرة حاليا مدعاة للمرارة، ففي شهر مارس هذا العام، نفذ المحور عملية عسكرية ضد ميليشيا الجماعة الحوثية في مديريتي جبل حبشي ومقبنة، لكن سرعان ما تراجع حماسه، بسبب خذلانه من الشرعية والتحالف، حسب تصريحات بعض قياداته التي ادعت أن الجيش يعاني من فقد الدعم الكافي (أسلحة، رواتب، تغذية).
 
لقد كنا تتوقع أن ينهض محور تعز هذه المرة، ويعضد القوات المشتركة في مسرح عملياته أمام ميليشيا العصابة، فهو قوة لا يستهان به، إذ المعروف أن محور تعز يتبعه سبعة ألوية من جملة الألوية العسكرية المحسوبة على وزارة الدفاع، والعدد الأكثر من إجمالي الجنود والضباط مقارنة بالمحافظات التي تتبع المنطقة العسكرية الرابعة (عدن، أبين، الضالع، وتعز)، فوفقاً لمعلومات نسبت إلى وزير الدفاع، يبلغ عدد منتسبي المنطقة الرابعة نحو مائة وستين ألف جندي وضابط، وأكثر من ربع هذا العدد في ألوية الجيش الوطني بتعز.

ذات صلة