مساومة المهاجرين قبل حرقهم : دفع فدية باهظة "بالعملة الأجنبية"

  • الساحل الغربي، عبدالمالك محمد:
  • 07:59 2021/03/13

كشفت مصادر إعلامية أثيوبية، في وقت سابق، أن مليشيات الحوثي ساومت المهاجرين الأفارقة بالتجنيد، مقابل إطلاق سراحهم من مركز الاحتجاز التابع لها والذي نشب فيه الحريق المروع ملتهماً أكثر من 400 مهاجر منهم.
 
يبدو أن هذا الابتزاز ليس الوحيد الذي مورس ضد المهاجرين، حيث اعتمدت المليشيا، أيضا، مساومة أخرى لا تقل بشاعة بحقهم، لقد كان على كل محتجز لديها أن يدفع فدية مالية باهظة وبالعملة الأجنبية، كي ينجو بنفسه من الحريق المبيّت. وفقا لتقرير نشر في موقع DW عربي.
 
 
ينقل التقرير عن أحد الناجين واسمه علي مصطفى (24 عاماً)، قوله بأنه لم يجد خيارا للنجاة سوى الانصياع لمطالب الحوثيين والاتصال بأقاربه ليبعثوا خمسة آلاف ريال سعودي كمقابل لإطلاق سراحه.
 
 
مصطفى، على الأرجح، لم يكن يعلم بأنه كان سيموت محروقا لو لم يدفع للحوثيين الفدية، لكنه يؤكد بأنه تعرض للتعذيب الوحشي خلال فترة احتجازة، وكان عليه أن يستعجل "أقارب له متواجدين في السعودية وكذلك في إثيوبيا مسقط رأسه ليدفعوا المال".
 
يوضح مصطفى أنه "اعتقل بينما كان في مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط البلاد، ونُقل إلى صنعاء، ليقضي ستة أشهر انتهت بإطلاق سراحه (منذ ثلاثة أشهر).
 
 
يتحدث عن انتهاكات تعرض لها مع عشرات المهاجرين الآخرين، ويقول إنهم تعرضوا للضرب والتعذيب بـ"الكهرباء"، وبـ"الحديد"، وإن الحوثيين طلبوا منهم الانضمام لصفوف مقاتليهم، لكنهم رفضوا.
 
روزا ناصر، وهي مهاجرة إثيوبية ثلاثينية، أكدت كذلك أن الحوثيين كانوا يطلبون مبالغ مالية مقابل الإفراج عن المهاجرين المحتجزين لديها.
 
 تقول إن أقارب لها كانوا يتواجدون في السجن في صنعاء وكانت على تواصل معهم "لكن الاتصال انقطع بهم منذ أيام".

ذات صلة