الخلافات داخل الشرعية.. انحراف خطير عن معركة استعادة الدولة

قبل 4 ساعة و 7 دقيقة

لم تعد الخلافات بين مكونات وفصائل الشرعية مجرد تباينات طبيعية في الرؤى، بل تحولت إلى معول هدم يضرب صميم المعركة الوطنية، ويغير مسارها العسكري، وينحرف بخطابها السياسي والإعلامي بعيداً عن الهدف الحقيقي المتمثل في مواجهة وهزيمة المليشيات الحوثية وكسر المشروع الإيراني في اليمن.
 
ما نشهده اليوم من صراعات عبثية، واختلافات عسكرية وسياسية وأمنية، ومهاترات إعلامية وتوجهات عكسية، ليس وليد الصدفة ولا نتاج لحظة غضب، بل حلقات متصلة في مسلسل خطير يهدف إلى زراعة الخلافات الجانبية، وتغذية العداء بين المكونات الوطنية، وتمزيق الصف الجمهوري، وإرباك القيادة الشرعية، وعرقلة جهود المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي الداعم للشرعية.
 
وفي المقابل، فإن هذه الصراعات الجانبية تُقدم للمليشيات الحوثية خدمة مجانية، من خلال حرف مسار المعركة الوطنية من مواجهة الانقلاب إلى معارك جانبية بين أطراف يفترض أنها تقف في خندق واحد. ومن خلال التغاضي عن جرائم المليشيا الحوثية، ومشروعها الطائفي المستورد، والتمويل والتوجيه الإيراني السافر، والتركيز على تأجيج الخلافات، وتكبير الصغائر، وبث الشائعات، وصناعة الأكاذيب والاتهامات الكيدية ضد المكونات الوطنية وضد قيادة الشرعية ودول التحالف العربي.
 
اليوم، واليمن يمر بمرحلة مفصلية وخطيرة، لم يعد الصمت مقبولاً، ولا العبث مبرراً. على كل القوى المتورطة في صناعة الصراعات وإشعال الفتن وتوجيه الإساءة للقيادات الشرعية والتحالف العربي أن تتوقف فوراً عن ممارسات التأزيم، وتأجيج وتغذية الخلافات، ونشر الاكاذيب وتوجيه الافتراءات والاتهامات الكيدية ضد المكونات والقيادات الوطنية وضد دول التحالف العربي، والانحراف بالمعركة الوطنية وتحويلها إلى معارك جانبية.
 
المعركة واضحة، والعدو معروف، وأي انحراف عن المسار الوطني ليس سوى خيانة لتضحيات اليمنيين. الواجب اليوم هو الاصطفاف صفاً واحداً، وتوحيد الجهود، وتكثيف التعاون، وإغلاق كل الأبواب أمام الفتنة، حتى تخرج باليمن من هذا المأزق منتصراً لا ممزقاً.