08:27 2026/01/22
06:24 2026/01/18
05:23 2026/01/15
المقاومة الوطنية.. الحقيقة الجمهورية التي أسقطت أوهام التضليل
قبل 4 ساعة و 10 دقيقة
المقاومة الوطنية ليست رواية قابلة للتحريف، ولا جسداً هشاً تهزه الشائعات، بل هي قلعة جمهورية صلبة تتكسر أمامها أمواج الأكاذيب. فهي الحقيقة التي يكرهها أعداء اليمن، أولئك الذين لا يعرفون للحياة معنى بالتخريب والكذب والتضليل، والعيش في مستنقع الوهم كلما عجزوا عن مواجهة الواقع الذي يفضح عوراتهم السياسية والأخلاقية.
وفي خضم الحملة المسعورة التي استهدفت المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، جاءت الوقائع لتصفع الأبواق المأجورة صفعة مدوية لا تحتمل التأويل. فقد أكد رئيس نيابة الاستئناف العسكرية (تعز – الحديدة)، القاضي فضل محمد الجوباني، خلال نزوله الميداني إلى مركز الاحتجاز التابع للمقاومة الوطنية، أن المركز خالٍ تماماً من أي مخالفات قانونية، وأن جميع المحتجزين فيه هم من منتسبي الألوية والوحدات العسكرية التابعة للمقاومة الوطنية، ولا وجود لأي مدني محتجز قسراً أو أي حالة إخفاء قسري كما تزعم مصانع الكذب.
هذه الشهادة ليست رأياً سياسياً ولا بياناً دعائياً، بل حقيقة موثقة صادرة عن أعلى سلطة قضائية عسكرية، تكسر ظهر الافتراءات التي يروج لها إعلام التضليل ومنصات التحريض. فقد اطّلع القاضي بنفسه على هويات النزلاء، وطابق الأسماء مع الكشوفات الرسمية، وتحقق من تمتع المحتجزين بكامل حقوقهم الصحية والغذائية والإنسانية وفقاً للقانون العسكري، في مشهد ينسف من جذوره كل الأكاذيب التي حاولت تصوير مراكز الاحتجاز كأدوات قمع أو انتهاك.
ولم تقف الحقيقة عند هذا الحد، إذ يواصل فريق آخر من النيابة تنفيذ نزولات ميدانية مماثلة إلى مراكز الاحتجاز في محافظة تعز، تمهيداً لرفع تقرير شامل إلى النائب العام، تقرير سيضع حداً نهائياً لحملات التشويه الممنهجة، ويكشف للرأي العام أن المقاومة الوطنية تعمل بمنطق الدولة وتخضع للقانون وتلتزم بالانضباط المؤسسي.
إن ما يجري اليوم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة الوطنية ليست مجرد قوة عسكرية، بل مشروع جمهوري وطني يرسّخ فكرة الدولة الحديثة، ويعيد الاعتبار للقانون والمؤسسات، في وقت يتعرّى فيه خصومها أخلاقياً وإعلامياً وهم يلهثون خلف الإشاعة كبديل عن الحقيقة. هؤلاء لا يزعجهم مركز احتجاز ولا حقوق محتجزين، بل تزعجهم هذه القوة الفتية التي أفشلت مشاريعهم، وكسرت رهاناتهم، وفضحت زيف خطابهم وأعمالهم الكاذبة.
إن استمرار استهداف المقاومة الوطنية من قبل قطيع الوهم والهزائم بسيل الأكاذيب ليس علامة قوة، بل دليل انهيار وخوف، وخشية حقيقية من مشروع وطني جمهوري تحطمت أمامه أوهام التضليل، وسقط معه كل خطاب زائف لا يعيش إلا على الكذب والافتراء. فالمقاومة الوطنية اليوم ليست بندقية فقط، بل رؤية وطنية تحرس المستقبل، وتؤكد أن اليمن لن يكون ساحة للعبث ولا مرتعاً للأكاذيب، بل وطناً جمهورياً صلباً ينهض من بين الركام ليدحر المشروع الحوثي الايراني ويحرر الشمال ويستعيد مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء ويصنع اليمن الجمهوري الجديد بكرامة وإرادة.
