حضرموت تدخل مرحلة حرجة عقب إعلان الخنبشي عملية «استلام المعسكرات» وسط غارات جوية وتبادل اتهامات
- حضرموت، الساحل الغربي:
- قبل 6 ساعة و 47 دقيقة
دخلت محافظة حضرموت، الجمعة، مرحلة بالغة الحساسية على وقع تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، عقب إعلان محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي إطلاق عملية عسكرية تحت مسمى «استلام المعسكرات»، بالتزامن مع غارات جوية وتصاعد حدة التوتر.
وأعلن الخنبشي، الذي كُلف بقرار من العليمي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت، أن العملية تهدف إلى تسلّم المعسكرات والمواقع العسكرية «بشكل سلمي ومنظم»، مشيراً أنها ليست إعلان حرب ولا تستهدف أي مكون، وإنما تأتي كإجراء وقائي لحماية الأمن ومنع انزلاق المحافظة نحو الفوضى.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بشن الطيران الحربي السعودي، نحو 11 غارة استهدفت مقر اللواء 37 مدرع في حضرموت، والذي تتخذه قوات المجلس الانتقالي مقراً لها، ما أسفر –بحسب المصادر– عن سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار مادية، دون صدور بيان رسمي يوضح حجم الخسائر.
وتزامنت الغارات وفق المصادر، مع اشتباكات ميدانية قالت قوات المجلس الانتقالي إنها تصدت خلالها لقوات قادمة من اتجاه العبر، في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر العسكري بالمحافظة.
من جانبها، توعدت القوات الجنوبية بالتصدي لما وصفتها بـ«العملية العسكرية التي تستهدف حضرموت»، معتبرة أن ما يجري يُدار بغطاء جوي.. وقال المتحدث باسمها محمد النقيب إن قوات ما تُسمى بالطوارئ وتنظيمات إرهابية تشن هجوماً على حضرموت، مؤكداً أن الغارات الجوية «لن تغير معادلة الصمود».
مسؤولون في المجلس الانتقالي، بينهم عمرو البيض ومحمد الزبيدي، اتهموا العليمي بتضليل المجتمع الدولي عبر الترويج لعملية سلمية، في حين تُنفذ –بحسب قولهم– غارات جوية بعد فشل التقدم البري.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار العليمي والذي قضى بتكليف سالم الخنبشي بالقيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت ومنحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية، على أن ينتهي التكليف بزوال أسبابه أو بقرار لاحق.
ولا تزال الأوضاع في حضرموت مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تضارب الروايات، وتبادل الاتهامات، وغياب مؤشرات واضحة على احتواء الأزمة أو تهدئة الموقف ميدانياً.
