عاد من رحلة علاج فخطفته المليشيا.. لماذا قرر الحوثيون إعدام الدكتور مجاهد راجح؟
- صنعاء، الساحل الغربي:
- 01:55 2025/11/26
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة المنحلة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، قراراً بإعدام الطبيب اليمني "مجاهد محمد علي راجح"، بعد اختطافه وإخفائه قسرياً لأشهر عقب عودته من رحلة علاجية خارج اليمن.
الدكتور مجاهد، الموظف في مكتب الصحة بمحافظة عمران والحاصل على بكالوريوس المختبرات الطبية وبكالوريوس اللغة الإنجليزية، كان قد غادر اليمن في أواخر أكتوبر 2024 متجهاً إلى مصر، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة فتق في الحجاب الحاجز استدعى عمليات دقيقة وفترة متابعة طويلة.
وبعد استكمال العلاج وأداء العمرة برفقة زوجته، عاد إلى اليمن في أواخر مارس 2025 لإكمال فترة النقاهة؛ لكن عودته تحولت إلى بداية مأساة.
فجر الجمعة 20 يونيو 2025، حاصرت المليشيا الحي الذي يسكنه في مدينة عمران باستخدام أكثر من 20 طقماً مسلحاً وقرابة 10 مركبات إضافية، قبل أن تقتحم المنزل بطريقة وصفتها أسرته بـ"المرعبة".
تم اختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة، فيما قامت الحملة الحوثية بنهب ممتلكاته، بينها: سيارة نوع كيا موديل 2011، وجهازا لابتوب (له ولزوجته)، وهاتفان شخصيان، ومبلغ 1,500,000 ريال يمني من عيادة ابنه، وتفتيش كامل وتخريب محتويات المنزل؛ وبعد ذلك، ظل في اختفاء قسري لأكثر من أربعة أشهر.
في 8 نوفمبر 2025 ظهر الدكتور مجاهد لأول مرة عبر تسجيل مصور بثته المليشيا، بدا خلاله مرهقاً ومنهكاً، في ظل تقديرات حقوقية تشير إلى تعرضه للتعذيب.
اتهمته المليشيا بالتخابر مع "دول خارجية" ضمن مجموعة من 17 شخصاً، دون أي أدلة حقيقية، بحسب أسرته ومصادر حقوقية، التي اعتبرت التهم محاولة لتبرير الاختطاف ونهب الممتلكات.
في 22 نوفمبر 2025، أصدرت محكمة تابعة للحوثيين حكماً بإعدامه إلى جانب 16 آخرين، بعد جلسات سريعة افتقدت –وفق حقوقيين– لأبسط معايير العدالة، وتجاهلت كل التقارير الطبية الموثقة التي قدمتها الأسرة.
وتؤكد الأسرة أن الدكتور مجاهد ليس له أي نشاط سياسي أو حزبي، وأن سفره كان للعلاج فقط.. وتُظهر المرفقات الطبية صور العمليات والتقارير التي خضع لها في مصر، بما يثبت وضعه الصحي الحرج.
القرارات أثارت موجة غضب واسعة، وسط مطالبات محلية ودولية وحقوقية بوقف الأحكام وإطلاق سراحهم فوراً، وتحميل المليشيا المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
ويرى ناشطون أن القرارات تأتي ضمن مسار تصاعدي لقمع الكفاءات والأطباء والموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة المليشيا، واستخدام القضاء كأداة للانتقام وتصفية الحسابات، في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة العدالة.
