نائب رئيس جامعة تعز – فرع التربة: توسع أكاديمي رغم شحّ التمويل.. ونترقب قرار التحول إلى جامعة مستقلة

  • تعز – إعداد: نيزان توفيق
  • 11:55 2025/11/23

نائب رئيس جامعة تعز لشؤون فرع التربة أ.د. أحمد الرباصي:
 
«عززنا حضورنا الأكاديمي ونترقب قراراً رئاسياً بتحويل الفرع إلى جامعة مستقلة»
 
 
رغم قسوة الحرب وشحّ التمويل، استطاع فرع جامعة تعز في مدينة التربة أن يرسّخ حضوره كواحدة من المؤسسات التعليمية الأكثر صموداً في المحافظة، مستمراً في التوسع الأكاديمي وتطوير البنية التحتية بموارد محدودة وموازنة حكومية لا تتجاوز 28 مليون ريال.. واليوم يقترب الفرع من مرحلة جديدة قد تشهد تحوله إلى جامعة مستقلة.
 
في هذا الحوار، يكشف أ.د. أحمد الرباصي، نائب رئيس الجامعة لشؤون فرع التربة، أبرز محطات التطوير ومؤشرات التحول المرتقب.
 
■ البداية: 
كيف حافظ فرع التربة على استمرارية التعليم طوال سنوات الحرب؟
 
يقول د. الرباصي:
يتكون فرع التربة من أربع كليات ومركز خدمة مجتمع ووحدات أكاديمية متخصصة، إضافة إلى 14 معملاً طبياً وتربوياً وحاسوبياً.. ورغم انقطاع الدعم الحكومي سنوات طويلة، واصلنا العمل بالاعتماد على الموارد الذاتية ورسوم الموازي، دون أن تتوقف العملية التعليمية يوماً واحداً.
 
ويضيف:
يخدم الفرع حالياً 4504 طالباً وطالبة، ويضم 134 عضواً في هيئة التدريس و120 موظفاً، في حين أن الموازنة الحكومية التشغيلية لا تتجاوز 28 مليون ريال، وهو رقم لا يتناسب مع حجم مؤسسات الفرع.
 
 
■ ما الدور الذي لعبه رئيس الجامعة أ.د. محمد الشعيبي في دعم الفرع؟
 
يؤكد الرباصي أن ما تحقق من إنجازات يرتبط مباشرة برؤية ودعم رئيس الجامعة:
منحنا أ.د. محمد الشعيبي صلاحيات مالية وإدارية واسعة لأول مرة في تاريخ الفرع، ما مكّننا من تنفيذ مشاريع مهمة.. كما تبنى فكرة تحويل فرع التربة إلى جامعة مستقلة، وأشرف على إعداد الملف ورفعه لقيادة الدولة، وصولاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي الذي أبدى اهتماماً كبيراً بهذا المشروع.
 
ويأمل الرباصي صدور القرار الرئاسي مطلع العام القادم، مؤكداً أن الفرع يستحق التحول إلى جامعة مستقلة بحكم حجم برامجه وقدراته البشرية والأكاديمية.
 
 
■ ما أبرز التخصصات الجديدة التي تم افتتاحها؟
 
يقول الرباصي:
 
تم افتتاح قسم الصيدلة في كلية العلوم الطبية، والعمل جارٍ لافتتاح برنامج طب الأسنان.
 
وإضافة تخصص الأمن السيبراني في كلية الحاسبات وتقنية المعلومات.
 
وافتتاح تخصص الترجمة الإنجليزية في كلية التربية والآداب والعلوم.
 
وفي مركز خدمة المجتمع (الثلاث سنوات): دبلوم فني أسنان ودبلوم القبالة والتوليد.
 
 
■ ماذا عن برامج الدراسات العليا؟
 
يوضح الرباصي:
لدينا دائرة دراسات عليا بصلاحيات كاملة ومجلة علمية محكّمة حصلت على تصنيفات عربية متقدمة.. العام الماضي دشّنا برنامج الدكتوراه في عدد من التخصصات التربوية، والتحق به 14 طالباً كدفعة أولى.. كما منحنا عشرات شهادات الماجستير في التخصصات التربوية والإنسانية، ودشنا هذا العام ماجستير المحاسبة وإدارة الأعمال.
 
وتجري حالياً إجراءات افتتاح برامج ماجستير في: علوم الحاسوب، والرياضيات، واللغة الإنجليزية.
 
 
■ المعامل التطبيقية… أبرز ما يميز بنية الفرع التعليمية
 
يؤكد الرباصي أن المعامل شهدت تطوراً نوعياً، موضحاً:
 
يضم الفرع مبنى متكاملاً للمعامل الطبية والتربوية والعلوم الأساسية.
 
خلال 2025، تلقى الفرع معملين حاسوب يضمان 100 جهاز عالي التقنية بتمويل من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق ركن طارق صالح.
 
يمتلك الفرع أول مختبر طبي تعليمي من نوعه في الجامعات الحكومية اليمنية، دُشن عام 2018 بدعم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي وبتمويل من مؤسسة الخير للتنمية بتكلفة 40 ألف دولار.
 
تم افتتاح المرحلة الأولى من معمل العقاقير الطبية بقيمة 25 مليون ريال من الموارد الذاتية.
 
تجهيز مكتبة مركزية مزودة بمكتبة إلكترونية حديثة لخدمة الطلاب والباحثين.
 
 
■ تطور تكنولوجي وأتمتة شاملة
 
يشير الرباصي إلى تنفيذ أتمتة كاملة للأداء الإداري والمالي وربط الأقسام بنظام إلكتروني موحد، مضيفاً:
حصلنا هذا العام على منظومة طاقة شمسية بقدرة 80 كيلووات وبتكلفة 80 ألف دولار بدعم سخي من الفريق ركن أول طارق صالح، ما أنهى سنوات المعاناة من تشغيل المولدات.
 
كما يجري العمل للربط بخدمة ستارلينك خلال الأيام القادمة.
 
 
■ أبرز التحديات القائمة
 
يعدد الرباصي أهم الاحتياجات العاجلة:
 
إنشاء مبنى متكامل لكلية الحاسبات.
 
بناء سكن جامعي لأعضاء هيئة التدريس.
 
استكمال سور الحرم الجامعي لحماية أراضي الجامعة.
 
رفع الموازنة التشغيلية التي أصبحت لا تتناسب مطلقاً مع حجم الفرع وعدد طلابه وبرامجه.
 
 
■ كلمة أخيرة
 
يختتم الرباصي قائلاً:
برغم الحرب وشح الموارد، أثبت فرع جامعة تعز بمدينة التربة أنه مؤسسة قادرة على النهوض والتوسع.. نعمل بروح مؤسسية وبإدارة كفؤة للموارد، وبدعم قيادة الجامعة والجهات الداعمة سنواصل العمل حتى يتحول الفرع إلى جامعة مستقلة تخدم المنطقة وتستجيب لاحتياجاتها المستقبلية.

ذات صلة