تبون: جرائم فرنسا الاستعمارية أبادت نصف سكان الجزائر

  • الساحل الغربي - خاص
  • 12:00 2020/05/08

منبر المقاومة – متابعات:قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، امس (الخميس)، إن عدد ضحايا جرائم فرنسا الاستعمارية في بلاده تجاوز الخمسة ملايين ونصف المليون من كل الأعمار، أي ما يمثل أكثر من نصف سكان الجزائر حينها، مؤكداً أن هذه الجرائم «لا تسقط بالتقادم، رغم المحاولات المتكررة لتبييضها».وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها الجزائر هذا العدد لضحايا الاستعمار الفرنسي، الذي استمر من 1832 حتى 1962، إذ ظل الرقم المعروف والمتداول هو مليون ونصف المليون شهيد.
 
ووجّه تبون رسالة بمناسبة الذكرى الـ75 لتظاهرات الثامن من مايو (أيار) 1945، التي خرج فيها عشرات آلاف الجزائريين لمطالبة فرنسا بمنح بلادهم الاستقلال، بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وقال في تصريحات نقلت وكالة الصحافة الألمانية جزءاً منها إن «القمع الدموي الوحشي للاحتلال الاستعماري (الفرنسي) الغاشم، سيظلّ وصمة عار في جبين قوى الاستعمار، التي اقترفت في حق شعبنا طوال 132 سنة، جرائم لا تسقط بالتقادم رغم المحاولات المتكررة لتبييضها»، مؤكدا أنّها «جرائم ضد الإنسانية، وضدّ القيم الحضارية لأنها قامت على التّطهير العرقي لاستبدال السكان الأصليين باستقدام الغرباء، كما قامت على فصل الإنسان الجزائري عن جذوره، ونهب ثرواته، ومسخ شخصيته بكلّ مقوماتها».وأوضح تبون أن «مسيرات الثامن من مايو 1945 السلمية، التي خرج فيها المواطنون العزّل بعشرات الآلاف في سطيف وقالمة وخراطة (شرق الجزائر)، قبل أن تتوسع على امتداد أسبوعين، إلى جهات أخرى من الوطن، سقط فيها ما لا يقل عن 45 ألف شهيد وشهيدة». كما رجح أن يكون هذا الرقم أكبر بالنظر إلى «الآلة الحربية المستعملة من قوات برية وجوية وبحرية، إلى جانب الشرطة وميليشيات المعمّرين المسلحة ضد متظاهرين مسالمين، طالبوا السلطات الاستعمارية باحترام وعد قطعته على نفسها بمنح الجزائريين استقلالهم بعد انتصار الحلفاء على النازيين، مكافأة لهم على دفاعهم عن شرف فرنسا ضد الاحتلال النازي لها».ودعا الرئيس المؤرخين إلى استجلاء جميع جوانب هذه المحطة وغيرها. وأعلن الثامن من مايو من كل سنة يوماً وطنياً للذاكرة، وأعطى تعليمات بإطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ.
 

ذات صلة