تعز.. مكتب سياسي ومكسب عسكري!

11:15 2022/07/24

لم تستطع مليشيا الكهنوت شيئا حيال تعز رغم كل شيء، فلجأت إلى محاصرتها وخنق المدينة والكتلة الكبيرة والمركزة من السكان والبلاد. المناطق الطرفية من المحافظة ومحلياتها التي تلوثت بقطعان المليشيات، تبعاً لعوامل وأسباب مختلفة، هي جزء أصيل من تعز. و تعاني من الحصار والخنق والتنكيل بطريقة أو بأخرى. وتبقى تترقب وعد الانعتاق والخلاص وعلى أحر من الجمر لتتخلص من اللطخة اللعينة وتتحرر.
 
كل خطوة في طريق تمكين تعز من استكمال التحرير والتطهير وإنهاء الحصار هي جزء وجهد في المعركة. سبع سنوات على الأقل من المعاناة والتجارب والضرائب الباهضة التي دفعتها تعز (واليمن عامة) كافية لاستخلاص الدرس الجوهري الذي احتاجته وتحتاجه المعركة الوطنية.
 
تعزياً بصورة أخص و يمنياً بصورة عامة تشاركت الجهات والجبهات الدرس: المعركة ليست فقط عسكرية. إنها سياسية وثقافية وفكرية واقتصادية وإنسانية واجتماعية ومجتمعية.. وشاملة. 
 
إن الجهد العسكري لوحده و بمعزل عن كافة الشروط والعوامل الأخرى والضرورية لا يمكنه أن يحسم معركة.

إن الجهود التي بذلت وتبذل في الأثناء، بمعطيات سياسية ووطنية، يمكنها أن تنجز المقدمات والشروط التي تتطلبها المعركة الكبيرة والغاية الكبيرة.

كان نقل السلطة حتمية لا مفر منها. حتمية سياسية عن حتميات عسكرية واقتصادية وإنسانية ووطنية. وجاء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي مقروناً بجدول أعمال كبير ومثقل بالأولويات. تصويب المسار والبوصلة لمعركة برمتها. 

بوسعنا القول إن الخطوات والجهود التي تولت جانبها من المسؤولية والتنفيذ انطلاقاً من الساحل وتعز وبينهما؛ تبعاً لأولويات جدول أعمال مرحلة جديدة، تقدم أنموذجاً مبشراً ومثالاً جيداً على فائدة حقيقية للسير والتقدم في هذا الطريق. 

المعطيات السياسية التي تأدت إلى تكريس وتوطين المكتب السياسي بتعز - بمدينة تعز، بمشاركة كافة المكونات السياسية والحزبية والوطنية، تترادف بمعنى عملي ولصيق مع معطيات أمنية وعسكرية تنتظم جبهات وجهات باتت تتكتل جهة وجبهة واحدة. 

فائدة وقيمة مكون المكتب السياسي، و فعالية التدشين بتعز (و حتى رمزيتها)، غير بعيدة عن حسابات واعتمالات مكسب عسكري للجبهة والمعركة الوطنية.

لقد أودعت تعز رصيداً مهما في حساب المعركة.

بإيجاز: نشد على الأيدي. و نشدد على التراكم دونما تهوين أو تهويل.