تقرير- ما هي الدرون التي يستخدمها الحوثيون في الهجمات العابرة؟

  • الساحل الغربي ، متابعة :
  • 11:12 2022/01/28

العديد من الطائرات المسيرة كانت عبارة عن نسخ محلية الصنع منقولة عن أنظمة عسكرية مصنعة من دول أخرى ومشابهة لتلك المصنوعة في إيران
 
تشكّل الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة القادرة على الطيران لمئات من الكيلومترات، تهديدا لدولة الإمارات التي استهدفها المتمردون الحوثيون خلال الأسبوعين الماضيين مرتين، وأودى الهجوم الأول بحياة ثلاثة أشخاص.
 
واستخدم المتمردون المدعومون من إيران في هجماتهم هذه الطائرات، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وصواريخ كروز. وهم يستخدمون هذه الأسلحة أيضا لاستهداف منشآت نفطية وغيرها في الأراضي السعودية، ردا على تدخل السعودية والإمارات، ضمن تحالف عسكري، في الحرب في اليمن دعما للقوات الحكومية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين.
 
وتعتبر الإمارات التي يشكّل الأجانب غالبية سكانها، واحة من الهدوء في منطقة مضطربة. واستهدفها الحوثيون بعد تكبدهم خسائر على الأرض في اليمن على يد “ألوية العمالقة” الموالية للحكومة اليمنية والمدعومة من الإمارات.
وأكثر طائرات المتمردين تطوّرا هي “صماد -3” التي تستطيع حمل 18 كلغ من المتفجرات ويبلغ مداها 1500 كلم وسرعتها القصوى 250 كلم في الساعة، وفقا لمصادر إعلامية حوثية وخبراء مستقلين.
 
ويقول الأستاذ المساعد في كلية لندن للاقتصاد جيمس روجرز “يجد الإماراتيون والسعوديون صعوبة في صد هذه الهجمات. من المعروف أنه من الصعب التصدي لهجمات طائرات دون طيار وصواريخ، خصوصا عندما يتم استخدامها في إطار تكتيك السرب إذ يتم إطلاق العديد من الأسلحة في الوقت ذاته لمحاولة الإفلات من الدفاعات الموجودة”.
 
وبحسب روجرز، فإن الحوثيين المدعومين من إيران يستخدمون هجمات بالطائرات المسيرة وصواريخ متوسطة المدى “على ارتفاع منخفض وسرعة منخفضة، ولهذا من الصعب على الرادار التقليدي اكتشافها”.
 
اقرأ أيضا :
 
 
ويؤكد محللون على التكلفة المنخفضة لهذه الاستراتيجية التي تتبناها أيضا حركة حماس في قطاع غزة في مواجهة إسرائيل، بالإضافة إلى المجموعات الشيعية التي تستهدف القوات الأميركية في العراق.
 
بالنسبة إلى روجرز، الذي عاين في السابق طائرات صنعها المتمردون فإنّ “العديد من الطائرات المسيرة كانت عبارة عن نسخ محلية الصنع منقولة عن أنظمة عسكرية مصنعة من دول أخرى ومشابهة لتلك المصنوعة في إيران”.
 
ويضيف “تم تعزيزها بمحركات طائرات دون طيار تجارية ومن السهل الحصول عليها، وأسلاك وأنظمة تحكم وكاميرات. وهذا يضمن أن الحوثيين قادرون على تأمين هذه الوسائل القتالية بكلفة منخفضة”.
 
وجاء في تقرير “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” في 2020 أنّ الطائرات دون طيار هذه “تستخدم إرشادات نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.أس) وتطير بشكل مستقل على طول نقاط الطريق المبرمجة مسبقا” نحو أهدافها.
وفي الحادي عشر من مارس الماضي، كشف المتمردون عن سبعة أنواع جديدة من الطائرات دون طيار ولكن دون تحديد مداها ومزاياها. وتضمنت نسخة جديدة من أكثر طائراتهم تطورا وهي “صماد-4”.
 
وكانت الإمارات وقعت اتفاقا بالمليارات من الدولارات للحصول على الصواريخ الدفاعية “ثاد” التي تصنعها شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية في 2011.
 
وتوصلت الأسبوع الماضي إلى اتفاق للحصول على صواريخ دفاعية بلغت قيمته 3.5 مليار دولار مع شركة كورية جنوبية.
 
وتعتمد السعودية في الدفاع عن أراضيها بوجه هذه الهجمات على بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية. ولكن هذه المنظومة تملك سجلا متفاوتا في التصدي لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن، ويقول خبراء إنها ليست مصممة للتصدي لطائرات مسيرة تحلق على ارتفاع منخفض.
 

ذات صلة