"أغبري" آخر من ريمة في أرحب.. عُذِّب بعيداً عن عين الكاميرا وقريباً من أنظار الحوثيين (صور)

  • صنعاء، الساحل الغربي، خاص:
  • 12:48 2021/04/17

أقدم مُلاك مزارع قات في أرحب بصنعاء على احتجاز أحد العاملين لديهم وتعذيبه بصورة وحشية بسبب "كيس قات"، في حادثة مماثلة لقضية عبدالله الأغبري لكنها، هذه المرة، بعيدة عن عين الكاميرا.
 
يشكو أقارب المجني عليه، الآن، من تقاعس الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين عن ضبط الجناة، على الرغم من أنها نفسها، كما يقولون، من قامت "بتخليصه من أيديهم وهو يكاد يفارق الحياة بعد ست ساعات من خطفهم له".
 
 
تكشف الشكوى عن أنه في 9 أبريل/نيسان 2021، أقدم كل من يحيى ومحمد وعابد ورضوان وعزالدين العجل، وكذلك منصور الأشوال، على خطف الشاب عنتر حسن علي محمد الجبل، وأخذه إلى جهة مجهولة.
 
وعنتر الجبل "شاب كادح من الباحثين عن لقمة العيش"، قدم من عزلة الجبوب مديرية كسمة محافظة ريمة؛ ليعمل "مبزِّغا" (قاطفاً لنبتة القات) عند أحد مزارعي القات من "بيت العجل" في مديرية أرحب "بأجر يومي زهيد لا يلبي احتياجاته الشخصية".
 
 
يوم الخطف خضع عنتر للتفتيش، وهو إجراء روتيني يمارسه المزارعون مع العمال "وكأنك في معتقل جوانتنامو"، للتأكد من أنهم لم يخفوا أكياس قات لدى خروجهم من المزرعة.
 
"وإذا بصاحب المزرعة يحصل على كيس التصق بجسد عنتر دون علمه وسط ذهول واستغراب منه". فقاده إلى جهة مجهولة قبل أن يعود "إلينا شبه متوفى، وقد تعرض لأبشع  أنواع التنكيل".
 
 
تبعاً للشكوى وعدد من الصور، تعرض الشاب للتعذيب والسحل والحرق حتى إن الجناة شرعوا بقتله خنقاً باستعمال السلاسل.
 
"وكله بسبب علاقي قات لا يعلم الشاب بشأنها، وحتى إن كان يعلم، فلا يحق لكائن من كان أن يقوم بمقام الدولة ويحتجز ويعذب ويهين ويسحل". 
 
 
واتهم عنتر وأقاربه "قسم شرطة الجامعة وإدارة أمن أرحب" بالتوطؤ مع الجناة وعدم القبض عليهم وإنصافه، برغم اطلاعهم على الجريمة وثبوت شقيها المادي والمعنوي، وكذا صدور توجيه قبض من قبل مدير أمن صنعاء.
 
وأضافوا: "انتزعت الرحمة، وقلت الحيلة، واهتان الضعيف، وتجبر وطغى المجرمون وظهروا بأبشع صورهم"، مطالبين الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية الخاضعة للحوثيين "بالنظر إلى الجريمة بعين المسؤولية".

ذات صلة