شكوك بشأن تعرضه للتعذيب.. الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بـ"جثة الشامي" ومعلومات فورية حول جميع المحتجزين
- نيويورك، الساحل الغربي/ UN:
- منذ 22 دقيقة
- "لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجازهم لسبعين من زملائنا، ولا أستطيع أن أفهم لماذا قد يتمسك أي شخص بجثة شخص متوفى"
- ظروف الوفاة تثير قلقا بالغا بشأن احتمال تعرضه لسوء المعاملة
- طلب معلومات يمكن التحقق منها فورا حول أماكن وجود جميع المحتجزين وحالتهم الصحية
طالبت الأمم المتحدة، يوم الجمعة الحوثيين بإعادة جثمان محمد الشامي، وهو موظف يمني في مكتب حقوق الإنسان التابع لها، والذي توفي أثناء احتجازه لدى الميليشيا في صنعاء.
حث المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الحوثيين على تسليم الجثة إلى عائلة الشامي "دون أي تأخير آخر، مما يتيح دفنها بشكل لائق"، وأضاف أنه لا يوجد ما يبرر حجب رفاته عنهم.
وقال رداً على سؤال حول سبب رفض الحوثيين تسليم الجثة: "ما هو السبب الذي قد يدفعهم لذلك؟ لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجازهم لسبعين من زملائنا، ولا أستطيع أن أفهم لماذا قد يتمسك أي شخص بجثة شخص متوفى."
كما كررت الأمم المتحدة دعواتها السابقة لإجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه وفعال في ملابسات وفاة الشامي، والإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة والأفراد التابعين لها الذين لا يزالون محتجزين لدى الجماعة.
كان الشامي محتجزاً لدى سلطات الحوثيين منذ 6 يونيو 2024. وعندما أعلنت الأمم المتحدة وفاته في 31 أكتوبر، قالت إنه توفي قبل أكثر من شهر ولكن عائلته لم يتم إبلاغها إلا مؤخراً.

أعلنت وفاة الشامي بعد شهر من الوفاة المفترضة في سجون المليشيات بصنعاء
ظروف الوفاة
قيل ذلك، الخميس، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "إن الظروف المحيطة بوفاة الزميل محمد الشامي أثناء احتجازه تعسفيا من قبل سلطات الأمر الواقع الحوثية، تثير قلقا بالغا بشأن احتمال تعرضه لسوء المعاملة."
وأضاف دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي أن ذلك يشمل استمرار الحوثيين في الامتناع عن تقديم معلومات موثوقة حول مصير الشامي وسلامته.
وقال المتحدث الأممي في مؤتمره الصحفي اليومي: "تستدعي هذه المخاوف إجراء تحقيقات شاملة، إذ إن الأفعال المذكورة - في حال ثبوتها - قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان".

دانت السفارة الأميركية لدى اليمن ظروف احتجاز ووفاة الشامي وإخفاء جثمانه
دعوة متكررة إلى "تحقيق عاجل وشفاف ونزيه"
وكرر المتحدث الأأممي الدعوة لإجراء تحقيق عاجل ومستقل ونزيه وشفاف، لتحديد تاريخ وفاة الشامي وسببها وملابساتها، بما في ذلك ظروف احتجازه، وما إذا كان قد تلقى رعاية طبية كافية أو حتى في الوقت المناسب، ولماذا لم يتم إبلاغ عائلته والأمم المتحدة بوفاته على الفور. وشدد على أنه يجب أن يحدد التحقيق هوية المسؤولين لضمان محاسبتهم.
وأفاد بأن الشامي هو ثاني الزملاء الذي يقضي نحبه أثناء الاحتجاز التعسفي من قبل الحوثيين، مضيفا أن "هذا الأمر يثير مخاوف بالغة بشأن سلامة وأوضاع زملائنا الآخرين وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني المحتجزين في ظروف مماثلة، لا سيما أولئك الذين يعانون من حالات طبية حرجة".
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، "عن جزعه وإدانته لوفاة الزميل محمد الشامي أثناء احتجازه لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية." ودعا الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق فوري ونزيه وشفاف وشامل حول وفاة السيد الشامي.
بينما أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أسفه الشديد إزاء مصرع محمد الشامي الموظف اليمني في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أثناء احتجازه لدى الحوثيين.
وحث المفوض السامي فولكر تورك سلطات الأمر الواقع الحوثية - مليشيات الحوثي الإرهابية- على ضمان إجراء تحقيق عاجل بهذا الشأن.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، "عن جزعه وإدانته لوفاة الشامي
طلب معلومات بشأن جميع المحتجزين
ودعا سلطات الأمر الواقع (مليشيات الحوثي) إلى تقديم معلومات يمكن التحقق منها فورا حول أماكن وجود جميع المحتجزين وحالتهم الصحية، وضمان تواصلهم المنتظم مع عائلاتهم، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، بما في ذلك العلاج المتخصص.
وأضاف: "يجب إطلاق سراح جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفيا، وخاصة أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة. كما نحتاج بشكل ضروري إلى الوصول إليهم في أماكن احتجازهم، لنتمكن من تقييم حالتهم الصحية".
وقال إن سلطات الأمر الواقع الحوثية تتحمل المسؤولية عن سلامة وأوضاع جميع موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني المحتجزين حاليا.
وشدد على أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية والحماية الكافية لهم في جميع الأوقات.
وأكد ضرورة إطلاق سراحهم جميعا فورا ودون قيد أو شرط، وأن هذا لا يقتصر على موظفي الأمم المتحدة فحسب، بل يشمل أيضا العاملين في البعثات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني.