دماء "سوق الوازعية" تضاعف مجازر الصواريخ الحوثية في مديريات وأرياف تعز (صور)

  • تعز، الساحل الغربي:
  • منذ 24 دقيقة

ضاعفت مجزرة السوق الشعبي في الوازعية، وخلفت 30 قتيلا وفقا لتقديرات محلية غير رسمية، ضحايا المجازر الحوثية بالصواريخ الباليستية في غضون أيام وفي مديريات وأرياف المحافظة بقرى وأسواق مديريات جبل صبر والحجرية وفي سياق متصل مع مجزرة المركز الصحي بالمضاربة بلحج وأسواق شعبية في لحج خلال الفترة الماضية.

أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات القصف الصاروخي الذي استهدف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غرب محافظة تعز، الجمعة 6 نوفمبر 2026، مخلفا عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينما أكدت القوات المسلحة اليمنية؛ وجوب محاسبة من أمر ومن نفذ الجريمة باعتبارها "جريمة حرب"، وإصرارها على اجتثاث خطر المليشيات الإرهابية وحماية اليمنيين من جرائمها.

وحملت وزارة حقوق الإنسان مليشيات الحوثي الإرهابية كامل المسؤولية عن الجريمة. مشيرة إلى ان قصف سوق الحضارة يعد مثالاً صارخاً على النهج الإرهابي للمليشيات، التي تلجأ إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية رداً على ما تتعرض له من انتكاسات في جبهات القتال.

 

القوات المسلحة تتوعد باجتثاث خطر المليشيات

أكدت القوات المسلحة في بيان للناطق الرسمي العقيد الركن ماجد النزلي "أن جرائم المليشيا لن تزيد قواتنا المسلحة إلا إصراراً على اجتثاث خطرها، وحماية الشعب اليمني."

​وقال البيان: "أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على إرتكاب جريمة إرهابية جديدة بحق المدنيين، فقد قامت اليوم (الجمعة 6 نوفمبر) بقصف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز بصاروخ باليستي، مما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين بين شهيد وجريح، في جريمة حرب تستوجب محاسبة من أمر بها ومن نفذها."

​مضيفا أن "هذه الجريمة ما هي إلا تجسيد واضح لنهج المليشيا الإرهابي الذي توجه سلاحها إلى المدنيين كلما تلقت هزائم في الجبهات، أو فشلت تجاربها في إطلاق صواريخها، ونكرر دعوتنا للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء هذه الجرائم، وأن يتخذ خطوات واضحة وسريعة لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها."

 

السلطة المحلية بتعز

السلطة المحلية بمحافظة تعز أعلنت أنه واستناداً إلى إفادة غرفة العمليات، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في مديرية الوازعية يوم الجمعة، رافضة أي محاولة لاستغلال دماء الضحايا في تضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين عن استهدافهم.

وأشارت السلطة المحلية إلى أن الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية، بما فيها استخدام الصواريخ الباليستية في هجمات فاشلة، تعرض حياة المدنيين للخطر، وتفاقم معاناتهم، مؤكدة أن الأسواق والتجمعات السكانية محمية بموجب القانون الدولي، و يجب إبقائها بمنأى عن الاستهداف، وضمان عدم إفلات الجناة في هذه الجرائم من العقاب. ودعت إلى توثيق ملابسات الجريمة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها للفحص الفني المستقل، وحثت المواطنين على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة، كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.

توثيق.. جريمة حرب

وزارة حقوق الإنسان أكدت أن القانون الدولي الإنساني يحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها الأسواق الشعبية، كما يحظر شن الهجمات العشوائية. وتشدد على أن تعمّد توجيه الهجوم ضد المدنيين يشكّل جريمة حرب تستوجب مساءلة المسؤولين عنها. وقالت إنها ستعمل على توثيق الواقعة ومتابعتها مع الجهات الوطنية المختصة، بما يكفل حفظ الأدلة والشهادات ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وأسرهم.

 

مشايخ مديريات الساحل

مشايخ وأعيان ووجهاء مديريات الساحل الغربي بتعز، أدانوا الجريمة، وأكدوا، في بيان باسم مشايخ وأعيان مديريات الوازعية والمخا وموزع وذباب وباب المندب، على ما أعلنته السلطة المحلية بمحافظة تعز، وإفادة غرفة العمليات بشأن عدم تنفيذ أي عمليات جوية في مديرية الوازعية، ورفضهم محاولات التضليل الإعلامي وتزييف الحقائق وصرف الأنظار عن المسؤولين عن المجزرة. داعين الجهات المختصة إلى سرعة توثيق الحادثة، وجمع الأدلة، وفحص بقايا المقذوفات فنياً، مع تحذير المواطنين من لمس مخلفات القصف أو العبث بها، حفاظاً على سلامتهم وسلامة الأدلة.

 

ذات صلة