تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا"

  • iranintl :
  • منذ ساعة

أشارت صحيفتا "كيهان" و"همشهري" الحكوميتان الإيرانيتان إلى احتمال استهداف القواعد الأميركية وقواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، ردًا على هجمات محتملة.

وفي الوقت نفسه، أدلى نائبان في البرلمان الإيراني وحمزة رحيم صفوي، نجل القائد السابق للحرس الثوري، بتصريحات وتهديدات بشأن مدى الصواريخ والقدرات النووية الإيرانية.

وقال عضو مجلس "خبراء القيادة"، محسن حيدري، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، لوكالة أنباء "رسا"، التابعة للحوزة العلمية، إن "الرد الإيراني على العمل العسكري للعدو لن يقتصر على حدود جغرافية محددة، ومن الممكن أن يستهدف الرد، من حيث الموقع، قواعد العدو في إسرائيل، بل وحتى الأراضي الأميركية"، على حد قوله.

وأضاف أن القدرات التسليحية الإيرانية وصلت إلى مستوى يجعل "واشنطن أيضًا ضمن نطاق الأهداف المحتملة".

وأردف عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: "متى ثبت وجود تهديد، وتأكد أن العدو يعتزم شن هجوم، يتعين على القوات المسلحة أن تبادر، قبل تحرك العدو، إلى رد فوري ومؤثر، دون التقيد بالحدود الجغرافية".

وهددت صحيفة "كيهان"، الصادرة تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في عددها الصادر الثلاثاء 3 نوفمبر، بأن المصالح والمنشآت الأمريكية ومنشآت حلف "الناتو" في أوروبا، بما فيها الموجودة في إيطاليا وبريطانيا ورومانيا وقبرص واليونان، قد تصبح أهدافًا للصواريخ الإيرانية إذا استؤنفت الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

خريطة للأهداف المحتملة في أوروبا

أشارت صحيفة "كيهان" إلى أمر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا، بالرد العسكري "دون قيود جغرافية"، وكتبت أن نطاق الأهداف المحتملة قد يمتد إلى "قلب أوروبا".

وزعمت الصحيفة أن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد حلف "الناتو" على مسافة تتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر.

ومن جانبها، نشرت صحيفة "همشهري" خريطة حددت فيها القواعد والبنية التحتية العسكرية الأميركية في أوروبا باعتبارها أهدافًا محتملة.

وفي تقرير آخر نشره موقع "همشهري أونلاين"، ونسب مصدره إلى صحيفة "جوان" الأصولية، ورد ذكر قواعد في قبرص واليونان.

كما ذكر عضو البرلمان الإيراني، منوشهر متكي، ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال، وقال إن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى أوروبا.

ويبلغ المدى المعلن للصواريخ الإيرانية نحو ألفي كيلومتر، وهو ما يضع أجزاء من جنوب أوروبا وجنوب شرقها ضمن نطاق التهديد.

ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات الجديدة بشأن امتلاك إيران صواريخ عابرة للقارات يتراوح مداها بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر.

وبعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أُعيد العمل أيضًا بالقيود المفروضة على الأسلحة والصواريخ.

كما استهدفت الولايات المتحدة، خلال الأشهر الأخيرة، شبكات توريد المعدات العسكرية المرتبطة بالنظام الإيراني بعقوبات.

من التهديدات الصاروخية إلى الادعاءات بشأن القدرات النووية

قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، الثلاثاء 3 نوفمبر، إنه يمكن الافتراض أن طهران ربما تكون قد امتلكت بالفعل، "في الوقت الراهن"، القدرة على تصنيع سلاح نووي.

وزعم أيضًا أن إيران صنعت صواريخ عابرة للقارات يمكنها الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وقال غضنفري إن طهران سترد داخل الأراضي الأوروبية والأميركية في حال تعرضها لهجوم من جانب الولايات المتحدة.

ومن جهتها، نقلت صحيفة "هم‌ ميهن" عن حمزة رحيم صفوي، المحلل السياسي ونجل القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، يحيى رحيم صفوي، قوله إن إيران تمتلك القدرة على "جعل إسرائيل غير صالحة للسكن باستخدام قنابل قذرة أو أسلحة كيميائية"، وإن مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب يتجاوز الأرقام المعلنة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت سبق فيه أن دعا بعض أعضاء البرلمان الإيراني إلى امتلاك طهران أسلحة نووية.

ادعاءات بشأن قدرات طهران دون أدلة مستقلة

زعم غضنفري أن الصواريخ العابرة للقارات صُنعت "منذ فترة طويلة".

وكان عضو البرلمان الإيراني، محسن زنكنه، قد ادعى سابقًا أن بلاده اختبرت صاروخًا من هذا النوع. لكن تصريحات النواب أو وسائل الإعلام الحكومية لا تكفي وحدها لإثبات إجراء اختبار ناجح لهذه الصواريخ أو تأكيد امتلاك القدرة التشغيلية على استخدامها.

كذلك، لم تُقدَّم في التقارير المنشورة بشأن تصريحات رحيم صفوي أدلة مستقلة تثبت امتلاك القدرة على استخدام القنابل القذرة أو الأسلحة الكيميائية، أو تحدد حجم مخزون اليورانيوم المخصب في إيران.

وبالتزامن مع تصاعد التهديدات، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف الحرب مع إيران، لكنه أشار إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا في حال فشل المفاوضات.

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين، وبعد سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم، قال مسؤول أميركي إن الحرس الثوري أطلق صاروخًا من الجزيرة، وإن مقاتلة أميركية دمّرت، ردًا على ذلك، منصة إطلاق صواريخ أرض-جو تابعة للحرس الثوري.

ووصفَت واشنطن الهجوم بأنه محدود ودفاعي، وقالت إنها لا تعتبره مؤشرًا على بدء حرب واسعة النطاق من جديد.

 

ذات صلة