توتر ميداني واسع شمال وشرق سوريا رغم اتفاق وقف النار وبدء دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة
- سوريا، الساحل الغربي:
- قبل 4 ساعة و 52 دقيقة
شهدت عدة مناطق في شمال وشرق سوريا، مساء الإثنين، توتراً عسكرياً متصاعداً بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، عقب إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة، في وقت تبادلت فيه الأطراف الاتهامات بشأن السيطرة على السجون التي تضم معتقلي تنظيم داعش.
وقالت مصادر إعلامية إن قوات الجيش السوري تقدمت نحو سجن الأقطان قرب الرقة بعد رفض "قسد" الانسحاب منه، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الطرفين في ريف صرين بمحافظة حلب ومحيط عين عيسى والشدادي والرقة.. وقالت "قسد" أن قواتها تتصدى لهجمات الجيش رغم إعلان وقف إطلاق النار يوم الأحد.
وحذرت "قسد" من مخاطر أمنية متزايدة تتعلق بالسجون التي تضم عناصر التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى توثيق محاولات هروب، ونشرت تسجيلاً مصوراً قالت إنه يُظهر إطلاق سراح عناصر من داعش بعد هجمات نفذتها فصائل حليفة لدمشق.
في المقابل، حملت الحكومة السورية ووزارتا الدفاع والداخلية، قوات "قسد" المسؤولية الكاملة عن أي اختراقات أمنية في السجون، خصوصاً حادثة سجن الشدادي التي قالت إنها شهدت إطلاق سراح سجناء من التنظيم.. وأعلنت الداخلية السورية استعدادها لاستلام إدارة وتأمين سجون داعش في الحسكة، وتشكيل قوة خاصة مشتركة لتولي المهمة وفق "المعايير الدولية".
كما أعلن الجيش السوري مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين نتيجة عمليات استهداف اتهم بها مقاتلي "بي كي كي" و"فلول النظام البائد"، مؤكداً بدء انتشار قواته في مناطق كانت تحت سيطرة "قسد" في دير الزور ضمن اتفاق توحيد الإدارة الأمنية والعسكرية.
من جانبها، أكدت مصادر عسكرية سورية أن الجيش دخل صباح الإثنين سد تشرين الاستراتيجي في محافظة حلب بعد انسحاب "قسد"، فيما نقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري تأكيد السيطرة على مدينة الشدادي.
وأعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفق خلاله الجانبان على ضرورة ضمان حقوق الأكراد والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، إلى جانب مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش.
وبحسب مصادر في دمشق، ينص الاتفاق الأخير بين الحكومة و"قسد" على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب "قسد" شرقي نهر الفرات، ودمج مقاتليها في مؤسسات الدولة العسكرية، وتسليم حقول النفط والغاز والمعابر للحكومة، وعودة المؤسسات الرسمية إلى الرقة ودير الزور ومناطق الشمال الشرقي.
وتشهد المنطقة حالة ترقب كبيرة وسط مخاوف من انفلات أمني محتمل في السجون التي تضم آلاف المعتقلين من تنظيم داعش، في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني بين الطرفين رغم الاتفاق المعلن.
