تحركات عسكرية حوثية جنوب تعز.. تمهيد لمعركة قادمة أم تمركز دائم
- تعز، الساحل الغربي:
- 11:11 2026/01/16
في تصعيد مفاجئ يُعد الأول من نوعه في المنطقة المكتظة بالسكان، أقامت مليشيا الحوثي، فجر الجمعة، نقطة عسكرية جديدة في أسفل عزلة سربيت بمديرية سامع جنوب تعز، في خطوة أثارت قلق الأهالي ومخاوف من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة.
وبحسب مصادر محلية، دفعت المليشيا منذ ساعات الفجر الأولى بآليات عسكرية ثقيلة إلى المنطقة، من بينها جرافات ومركبات قتالية، وشرعت فوراً في شق الطرقات وإقامة متارس وتحصينات عسكرية على التلال والمواقع المطلة.
وأكدت المصادر أن طبيعة الأعمال الإنشائية وحجم التحصينات يشيران بوضوح إلى نية المليشيا تحويل الموقع إلى نقطة عسكرية دائمة، وليس مجرد وجود أو تحرك ميداني مؤقت.
وأوضحت المصادر أن وجود الحوثيين في المنطقة كان، حتى وقت قريب، مقتصراً على فرض الجبايات ونهب ممتلكات المسافرين وأهالي المنطقة والتدخل في شؤونهم دون إنشاء مواقع عسكرية ثابتة.
غير أن الخطوة الجديدة وفق المصادر، تمثل تحولاً خطيراً ينقل المنطقة إلى مربع عسكري متوتر، ويحول المنطقة المدنية المكتظ إلى مسرح عملياتي خطير، ما يهدد حياة الأهالي ويقيد حركة التنقل بين القرى والطرق الحيوية.
وأعرب السكان عن مخاوفهم من أن تتحول الترتيبات الجديدة إلى مركز لفرض قيود إضافية على الحركة، أو نقطة تفتيش لاختطاف المدنيين، فضلاً عن المخاطر المحتملة من استهدافات في أي مواجهة قادمة.
ويرى ناشطون أن هذه التحركات تعكس نية المليشيا فرض واقع عسكري جديد في مناطق جنوب تعز، وتوسيع نطاق سيطرتها، رغم وجود التجمعات السكانية الكبيرة وممرات حيوية يستخدمها المسافرين يومياً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات جنوب تعز هدوءاً نسبياً، بينما يحذر محللون من أن الخطوة قد تكون مقدمة لتصعيد عسكري أوسع في المحافظة.
