حقوق الإنسان ونقابة المعلمين تحذران من مساعي الحوثيين لتنفيذ إعدامات بحق ثلاثة تربويين من المحويت

  • عدن، الساحل الغربي:
  • قبل 5 ساعة و 20 دقيقة

أعربت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء إعلان مليشيا الحوثي نيتها تنفيذ أمر إعدام بحق ثلاثة تربويين من محافظة المحويت، هم: إسماعيل أبوالغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، عقب محاكمات وصفتها الوزارة بأنها "صورية" وانتُزعت اعترافاتها تحت التعذيب.
 
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن التحركات الحوثية جاءت بعد الجولة الأخيرة للجنة تبادل الأسرى في مسقط، والتي شهدت توافقاً مبدئياً على آلية "الكل مقابل الكل"، معتبرة الخطوة تراجعاً خطيراً عن الالتزامات، وعودة إلى سياسة المراوغة والتلاعب بالملفات الإنسانية.
 
وأدانت الوزارة ما وصفته بتهديد مباشر لأرواح الأبرياء، داعية المبعوث الأممي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي يصعب معالجة تبعاتها، مع تأكيد ضرورة ضغط دولي جاد لوقف الاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات غير القانونية التي تستخدمها المليشيا لترهيب المجتمع.
 
من جانبها، حذرت نقابة المعلمين اليمنيين من خطر وشيك يهدد حياة التربويين الثلاثة، مؤكدة أن ما يجري يمثل تنفيذ قرارات سياسية مخالفة للدستور والمواثيق الدولية.
 
وقالت النقابة، في بيانها الصادر الأحد، إن مليشيا الحوثي سلمت المختطفين قرارات الإعدام وأجبرتهم على توقيعها، بعد تصديق ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، معتبرة ذلك دليلاً على توظيف القضاء لخدمة أجندة سياسية وطائفية.
 
وأضافت النقابة، أن هذه الخطوة جاءت في وقت تشهد فيه مسقط مفاوضات متقدمة حول تبادل ما يقارب 3,000 محتجز، في محاولة حوثية لفرض أمر واقع يعطل جهود التهدئة وبناء الثقة.
 
ووفق تقارير حقوقية، فإن التربويين الثلاثة اختُطفوا عام 2015 وتعرضوا للإخفاء القسري خمسة أعوام، ومُنعوا من التواصل مع أسرهم، وتعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي أدى إلى تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.
 
وأكدت النقابة أن المحاكمات افتقرت لأدنى معايير العدالة، إذ جرى انتزاع الاعترافات بالقوة، ومنع المتهمون من حق الدفاع، كما صدرت القرارات عن محكمة غير ذات اختصاص قانوني وفق قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (22) لسنة 2018، مما يجعلها أحكاماً باطلة.
 
وطالبت نقابة المعلمين بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ قرارات الإعدام، والإفراج عن المعلمين أو إدراجهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة، محملة المليشيا مسؤولية سلامتهم.
 
كما دعت مجلس القيادة الرئاسي والقوى السياسية ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى تحرك وطني واسع، مناشدة الأمم المتحدة والصليب الأحمر والمبعوث الأممي التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم.
 
واختتمت النقابة بالتأكيد أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، محذرة من أن صمت المجتمع الدولي يشجع على تكرارها ويقوض فرص السلام، ويضرب قطاع التعليم وحقوق الإنسان في الصميم.

ذات صلة