تحشيد حوثي تحت ضغط الانشقاقات شمال تعز.. استعراض يخفي ارتباكاً داخلياً

  • تعز، الساحل الغربي:
  • 08:45 2026/01/05

تواصل مليشيا الحوثي تصعيد تحركاتها العسكرية شمال محافظة تعز عبر فعاليات تعبوية واستعراضات ميدانية، في محاولة لإظهار الجاهزية وتعزيز الحضور، وسط مؤشرات متزايدة على ارتباك داخلي ناتج عن انشقاقات وخلافات متصاعدة داخل صفوفها.
 
وشهدت مديرية شرعب السلام، أول من أمس، فعالية عسكرية تمثلت في استقبال مسير راجل لعناصر وقيادات ما يُعرف باللواء العاشر صماد التابع للمليشيا، برعاية قيادات محلية والتعبئة العامة الحوثية، وبمشاركة مسؤولي المنطقة العسكرية الرابعة التابعة لها.
 
وخلال الفعالية، ركزت الكلمات والخطابات على التعبئة العامة والنفير ورفد الجبهات، في تصعيد يعكس سعي المليشيا لإعادة ضخ الزخم داخل وحداتها العسكرية في تعز.
 
غير أن مصادر مطلعة أكدت أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات حوثية لإعادة ترتيب أوضاع اللواء العاشر، عقب فقدانه أحد أبرز ركائزه القبلية بانشقاق قائده السابق "صلاح الصلاحي"، الذي كان يشكل بوجاهته ونفوذه المحلي عامل تماسك رئيسياً داخل اللواء، قبل انضمامه إلى صفوف الشرعية.
 
وبحسب المصادر، أدخل انشقاق الصلاحي اللواء في حالة تخبط تنظيمي وارتباك قيادي، ما دفع المليشيا إلى تعيين قيادات بديلة من خارج منطقة شرعب لضمان الولاء المباشر، غير أن الخطوة فاقمت حالة الاحتقان والتململ داخل الأوساط المحلية، التي رأت فيها تهميشاً لأبنائها وإخلالاً بالتوازنات الاجتماعية.
 
ويرى المصدر أن لجوء المليشيا إلى الاستعراضات العسكرية لا يعكس قوة ميدانية بقدر ما يكشف قلقاً متزايداً من تراجع النفوذ، ومحاولة لتعويض الانشقاقات والانقسامات الداخلية بإظهار قوة رمزية، في وقت تتعرض فيه بنيتها لاختبارات صعبة.
 
ويخلص متابعون إلى أن هذه التحركات رغم ضجيجها الإعلامي، تعمق فجوة الثقة وتؤكد أن الاستعراض العسكري بات غطاءً لاضطراب داخلي أكثر منه تعبيراً عن تماسك فعلي.

ذات صلة