أجواء وتوقعات على جدول جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن

  • نيويورك/ عدن، الساحل الغربي، يُمنى سالم وسحر العراسي وأمين الوائلي:
  • 07:23 2022/01/12

يطلع هانس غروندبرغ مبعوث الأمم المتحدة (اليوم) الأربعاء مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه العادي على مستجدات الوضع في اليمن. واختتم غروندبرغ زيارة إلى المملكة المتحدة البريطانية، الثلاثاء، حيث التقى بجيمس كليفرلي، وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعدد من كبار المسؤولين البريطانيين. "وشملت المناقشات الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن، والتصعيد العسكري الأخير وأثره على فرص التوصل إلى حل سلمي وعادل للنزاع"، بحسب بيان رسمي نشره مكتب المبعوث الأممي.
 
توقعات على جدول الجلسة
 
وترجح مصادر إعلامية في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، "أن يعطي الوسيط الأممي الصدارة للتعبير عن القلق إزاء تصاعد القتال والعمليات العسكرية والحالة الإنسانية." واستبعدت "أن يقدم أفكارا جديدة بشأن العملية السياسية وخطته غير الناجزة لاستعادة مشاورات السلام."
 
وقال مراسل مع الساحل الغربي، إن "قضية القرصنة الحوثية على سفينة تجارية تتبع التحالف العربي والتهديدات التي تتعرض لها الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب سوف تفرض نفسها في الإحاطة المرتقبة."
 
وقال غروندبرغ دائما وفي إحاطاته الثلاث للمجلس إنه سيخصص وقتا لاستطلاع الآراء والمواقف وتكوين صورة حول المشكلات وجوانب الفشل في جولات وأعمال سابقيه.
 
تقارير إعلامية كانت ذكرت في مطلع الشهر/ العام الجاري أن مجلس الأمن سوف يستعرض تقريرا للجنة العقوبات ويتخذ إجراءات بشأن توصيات وضعتها اللجنة، بإزالة أسماء وإضافة أخرى للقائمة. وفي نهاية الأسبوع الماضي نشر الإ‘لام الأميركي مقتطفات من تقرير سري مفترض للجنة الخبراء إلى مجلس الأمن الدولي بشأن عمليات ومصادر تهريب وتزويد المتمردين الحوثيين بالأسلحة وانتهاك إيران لقرار حظر الأسلحة.
 
خفوت المبعوث الأميركي 
 
وتراجعت جهود وتحركات المبعوثين الأممي والأميركي على نحو ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة وتراجعت معها التصريحات التي كانت تحاول بث أجواء من التفاؤل قبل أن تصطدم بجدار الانسداد والممانعة الحوثية، واتهمت واشنطن ومبعوثها في أواخر 2021 الحوثيين وإيران بتأجيج الصراع والوقوف عقبة في طريق عملية السلام.
 
وبينما خفتت مهمة المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ ومعها أيضا الوعود التي أطلقتها قبل عام إدارة بايدين تجاه الحرب في اليمن مع إعطاء أولوية لمحادثات النووي الإيراني في فيينا، فإن مهمة المبعوث الأممي لا تبدو أفضل حالا من زميله الأميركي، بينما تصاعدت على نحو غير مسبوق العمليات القتالية والهجمات المتعددة والمختلفة والتهديدات الخطيرة للملاحة البحرية، فضلا عن اشتعال جبهات شبوة ومأرب بعد فترة من المراوحة وفشل الوسطاء الدوليين في وقف الهجوم على مأرب والهجمات التي تستهدف المدنيين والنازحين علاوة على توسع المليشيات الحوثية المدعومة من إيران في عمليات التصعيد العسكري واستهداف جبهات ومناطق جديدة كما حدث في شبوة قبل أن يتم تحرير مديرياتها في عملية خاطفة مطلع العام الجديد (الجاري).
 
بعثة الحديدة.. "عسكرة" الموانئ
 
وقد أعربت الأمم المتحدة ، الثلاثاء ، عن "قلقها البالغ" بشأن"عسكرة" موانئ الحديدة من قبل مليشيات الحوثي، حيث طالبت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة بالدخول للتفتيش.
 
وذكّرت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، بأن الموانئ هي شريان حياة حاسم لملايين اليمنيين ، ودعتهم إلى الحفاظ على الطابع المدني للبنية التحتية للموانئ ، وحثت على ضبط النفس في حل هذه المسألة.
 
وأدان تحالف دعم الشرعية في اليمن ، الأسبوع الماضي ومطلع الجاري ، المتمردين الحوثيين، لاستخدامهم الموانئ لشن هجمات  بحرية والقرصنة واختطاف السفينة الإماراتية "روابي" وتهديد حركة الملاحة والتجارة العالمية ، وكذلك إنتاج وتهريب الأسلحة وتجميع وإطلاق الصواريخ.
 
وقال التحالف يوم السبت إن "المتمردين الحوثيين يمارسون القرصنة في المياه الدولية للبحر الأحمر وباب المندب ، الأمر الذي يهدد الأمن البحري ويشكل تهديدا كبيرا للتجارة العالمية".
 
وأضافت أن هجوم الحوثيين على سفينة روابي الإماراتية "انتهاك صارخ للقوانين الدولية ويهدد الأمن البحري".
 
واتهمت الإمارات في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي المليشيات الحوثية الإرهابية بالقرصنة وتهديد حركة الملاحة واستهداف السفن التجارية في خط الملاحة الدولي. وطالبت بإطلاق السفينة وطاقمها المكون من 11 شخصا من جنسيات مختلفة.
 
الأمين العام "قلق بشأن تجدد القتال"
 
وفي نيويورك أيضا، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلقه بشأن تجدد القتال في اليمن ، والذي "يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الوضع الإنساني المتردي للغاية بالفعل" في البلاد. "يستمر (القتال) في جعل عملنا الإنساني أكثر تعقيدًا ، ويصعب كثيرًا توصيل المساعدات لمن يحتاجونها. ويطيل فقط من معاناة الشعب اليمني التي استمرت لسنوات ".
 
وشجع دوجاريك جميع الأطراف على الالتفاف حول جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن ، هانز جروندبرج ، من أجل "إحلال السلام والاستقرار" في البلاد.
 
في أجواء الإحاطة
 
وعشية تحدثه لمجلس الأمن الدولي قال غروندبرغ إن المناقشات التي أجراها في لندن "تضمنت تدهور الوضع الاقتصادي في اليمن ، والتصعيد العسكري الأخير و "تأثيره على احتمالات التوصل إلى حل سلمي وعادل للصراع".
 
وأضاف: "لا حلول مستدامة يمكن كسبها من التصعيد العسكري. يمكن للأطراف ويجب عليهم الانخراط في حوار سياسي مستدام يهدف إلى وقف تصعيد العنف وإيجاد طريقة نحو حل شامل تفاوضي ".
 
وقال: "إن الدعم المنظم والمتسق من المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مجلس الأمن ضروري لنجاح هذا الجهد".

 

 

ذات صلة