إيجاز- اليمن مشكلة كارثية أخرى من مشاكل إدارة بايدن؟

  • تلخيص | فهد ياسين :
  • 12:10 2021/11/07

إيجاز يلخض مضمون المقال المهم لـ ديفيد شينكر، زميل أوفزين ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن، ومساعد سابق لوزير الخارجية الأمريكي، بعنوان "بايدن بحاجة إلى خطة بديلة لليمن إذا انتصر الحوثيون"، نشر في مجلة السياسة الخارجية فورين بوليسي وأعاد نشره موقع معهد واشنطن. 
 
اليمن مشكلة كارثية أخرى من مشاكل إدارة بايدن، كما حدث مع أفغانستان، من المرجح أن تواجه الحكومة الأمريكية قريباً التحدي المتمثل في وجود دولة فاشلة أخرى يقودها تنظيم إسلامي متشدد تساوره أوهام العقيدة الألفية.
 
المهم اليوم هو رسم المعالم في ما ستكون حتماً تقريباً أول دولة تهيمن عليها إيران في شبه الجزيرة العربية منذ قرون.
 
من غير الوارد أن تحاول إدارة بايدن تفادي انتصار كامل للحوثيين.
 
ستقع على عاتق الولايات المتحدة مسؤولية احتواء الضرر الإيراني في دولة يمنية ستكون خاضعةً للحوثيين.
 
بنود أعمال
 
سيكون البند الأول على جدول الأعمال هو تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة. 
 
أما الخطوة الأخرى التي يجب أن يتخذها بايدن فهي إعادة إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
 
وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو كان محقاً حين وصفهم رسمياً بالإرهابيين.
 
خطوات على إدارة بايدن أن تتخذها
 
يجب على إدارة بايدن أن تسارع إلى وضع آلية أمنية متعددة الأطراف في البحر الأحمر.
 
الخطوة الأكثر أهمية لمنع إيران من إكمال مشروعها القائم على إنشاء كيان شبيه بـ «حزب الله» عند الجبهة الجنوبية للسعودية بمجرد سيطرة الحوثيين، هي أن تعمل إدارة بايدن على إعادة تفعيل حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على اليمن عام 2015.
 
إذا فشلت إدارة بايدن، فلن يقتصر الخطر المترتب عن ذلك على توجيه مقدارٍ أكبر وأكثر تطوراً من الأسلحة الموجودة بيد الجهات التابعة لإيران من اليمن نحو الرياض.
 
احتمال.. واحتمال
 
ما زال الاحتمال وارداً بأن تتّحد حكومة هادي مع الفصائل اليمنية المعارضة للحوثيين لشن هجوم مضاد، وأن يبدأ السعوديون بتسليح اليمنيين في مأرب بكثافة لمنحهم فرصة الانتصار، وإلا فسيتغير مجرى الأمور بشكل كبير.
 
النتيجة المحتملة هي أن أعداء واشنطن سينتصرون في هذه الحرب - عاجلاً وليس آجلاً. وبالنظر إلى هذا المسار القاتم، فقد حان الوقت لأن تضع إدارة بايدن خطةً بديلة للتعامل مع اليمن الذي يسيطر عليه وكلاء إيران.
 
ما مدى سوء النتيجة المحتملة؟
 
الرياض ليست بحاجة هذه الأيام إلى مَن يُقنعها بإنهاء الحرب.
إنّ الحوثيين هم المشكلة، فقد أثبتوا عنادهم بانتظام، ويناورون اليوم لكسب الوقت بينما يحرزون تقدماً بطيئاً بل ثابتاً في ساحة المعركة. 
 
إنّ ميل الحوثيين إلى الحل العسكري بدلاً من الحل بالتفاوض يؤتي ثماره.
أصبح المتمردون على وشك الاستحواذ على مارب الغنية بالنفط وتشكل أيضاً بوابةً لمحافظة شبوة وتتمتع بموارد مهمة من حيث الطاقة والبنية التحتية.
 
إذا هزم الحوثيون الجيش الوطني اليمني المدعوم من السعودية في أحد معاقله الرئيسية الأخيرة في الشمال وسيطروا على مركز الطاقة في اليمن، يكونون بذلك قد انتصروا فعلياً في الحرب. وهذا أسوأ سيناريو يمكن أن يحصل بالنسبة للرياض وواشنطن والشعب اليمني.
 
سيكون وكلاء إيران قد سيطروا على دولة عربية أخرى، وستبقى السعودية عرضةً للهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار من الدولة المجاورة لحدودها الجنوبية.
 

ذات صلة